تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
أيضا . ولا يراد منه الملكيّة الشرعيّة حتّى يصحّ له بيعه ضرورة ، فيكون معناه التشبيه في وجوب الطّاعة عليه وأولويّة المولى في أمره ، فيتمّ به الغرض أيضا . ح : الناصر ، ومنه قوله تعالى :
بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
« 1 » . ولو أريد منه معنى الناصر كان معنى قوله « من كنت ناصره » فعليّ ناصره أيضا ، ضرورة اتّحاد معنى مولويّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع مولويّته عليه السّلام ، ومعنى نصرة الرسول لأمّته لا يصحّ ولا يناسب إلّا بمعنى هدايته ونصرته على الأبالس ونفسه الأمّارة ، وبه يتمّ المرام . ط : المحبّ ، ومحبّة الرّسول ، لأنّه ليس إلّا من جهة الهداية . ي : السيّد المطاع ، وهو المولى المتبادر عند الإطلاق . يا : المولى ، بمعنى الأولى ، ومنه قوله تعالى
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ
« 2 » أي أولى بكم « 3 » . ذكره أبو عبيدة « 4 » ، واستدلّ بشعر لبيد « 5 » ، والأخطل « 6 » ، ووافقه في ذلك ابن قتيبة « 7 »
هامش
( 1 ) سورة محمّد صلّى اللّه عليه وآله : 11 . ( 2 ) الحديد : 15 . ( 3 ) قال الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب ( 29 : 227 ) : « هي موليكم » أي أولى بكم ؛ وقال البخاريّ في صحيحه ( 8 : 183 ) : مولاكم ، أي أولى بكم ؛ وقال الزمخشريّ في تفسيره ( الكشّاف 3 : 310 ) « واللّه موليكم » . . . ( سورة التحريم : 2 ) : سيّدكم ومتولّي أموركم ، وقيل : مولاكم أولى بكم من أنفسكم . وانظر أيضا : تفسير الطبري 27 : 228 ؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبيّ 17 : 248 . ( 4 ) غريب الحديث 1 : 441 ؛ وانظر أيضا عبقات الأنوار 2 : 496 . ( 5 ) وهو قول لبيد :فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه * مولى المخافة خلفها وأمامهامجاز القرآن لأبي عبيدة 2 : 254 ، ديوان لبيد 173 . قال أحمد بن محمّد الشهاب القاضي في حاشيته على تفسير البيضاويّ ( 8 : 162 ) : فغدت كلا الفرجين . . . أي غدت البقرة الوحشيّة لما نفرت لفزعها من الصيّاد لا تدري ذلك الصيّاد خلفها أم قدّامها ، فتحسب كلا جانبيها من الخلف والأمام أحرى وأولى بأن يكون فيه الخوف . انظر : لسان العرب 20 : 291 ؛ تاج العروس 10 : 399 ؛ شرح المعلّقات السبع للقاضي أبي عبد اللّه الزوزنيّ 127 ؛ نهج الإيمان 124 ؛ جاء فيه : أراد لبيد أنّ الظبية تحيّرت فلم تدر أخلفها أولى بالمخافة أم أمامها . ( 6 ) نهج الايمان 124 ، وروى قول الأخطل في مدح عبد الملك بن مروان :فأصبحت مولاها من النّاس كلّهم * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدايريد بقوله هذا أنّ ابن مروان أولى بسياسة الأمّة وتدبيرها . ( 7 ) تأويل مشكل القرآن 455 ، 456 .