تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الرواية ، أخذا من قوله تعالى
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 1 » [ فلمّا سألهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ] فقالوا : بلى ، قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ؛ كما رواه أحمد بن حنبل بإسناده عن زيد بن أرقم ، وقد مضى ، ونحوه في حديث حذيفة بن رشيد الغفاريّ . رواه المحدّث الحسيني « 2 » عطاء اللّه بن فضل اللّه في أربعينه في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : لمّا صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - أي رجع - من حجّة الوداع ، نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهنّ ، ثمّ بعث إليهنّ فقمّ ما تحتهنّ من الشّوك ثمّ عمد إليهنّ فصلّى تحتهنّ ، ثمّ قام فقال : أيّها النّاس إنّ اللّه مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه - يعني عليّا - اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . الحديث . ويشهد به أيضا في ذيل الحديث « اللّهمّ أدر الحقّ معه حيث كان » ، ورواه الترمذيّ « 3 » في جامعه ، وأبو المؤيّد الجزريّ « 4 » في مناقبه ، وفي رواية أحمد « 5 » عن بريدة عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من كنت وليّه فعليّ وليّه . وظاهر أنّ الوليّ هو الأولى بالمولّى عليه ؛ ويؤيّده روايات ، ووردت آية
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
الآية ، في حقّه ، وهذه المولويّة الّتي قالها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، في حقّ عليّ عليه السّلام يوم غدير خمّ إنّما هي تفسير قوله تعالى
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
وقوله تعالى
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
وهذا نصّ صريح على إمامته وولايته عليه السّلام على كافّة الأمّة ، سواء أخذ المولى بمعنى الأولى ، أو بمعنى السيّد المطاع ، إذ المعنيان متقاربان ، وغيرهما من المعاني غير ظاهر عنه عند الاطلاق
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6 . ( 2 ) الأربعين للمحدث الحسينيّ 41 . ( 3 ) سنن الترمذيّ 5 : 297 . ( 4 ) أسنى المطالب 48 . ( 5 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 331 .