الفريقين في هذا الباب - شعرا :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكلّ بطيء في الهدى ومسارع
أيذهب مدحي والمخبّر صادق « 1 » * وما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الّذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيّد * ويا خير شار ثمّ يا خير بايع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشرائع « 2 »
ثمّ أقول : في الآية حسب النزول دلالة على أنّ كلّ ولاية كانت للّه ورسوله على النّاس ، كانت لعليّ عليه السّلام ، ضرورة إرادة ولاية واحدة صدرا وذيلا ، والمتبادر من الولاية للّه ورسوله في المقام إنّما هو أولويّة التصرّف في الخاصّ والعامّ ، بدليل امتناع غيره ، والحصر والتسوية بالعطف ، وعدم ترجيح بعض أفراد المطلق الواقع في كلام الحكيم .
وقول الزمخشريّ باحتمال عدم الاختصاص به ، مدفوع بالإجماع . وقد نقله في المواقف « 3 » ، وشرح المقاصد « 4 » ، وشرح التجريد « 5 » ، وكذا ما في الصواعق عن البصريّ : إنّ عليّا كان من جملة من نزلت فيهم « 6 » ، وإنّما توهّموه من لفظ الجمع ، وإلّا فلم ينقل عن أحد اشتراك أحد مع عليّ عليه السّلام في فعله في ذلك ونزول الآية في حقّه ؛ ولعلّ البصريّ أراد عمومها لمن كان يأتي من بعده من أولاده الطّاهرين ،
هامش
( 1 ) في الأصل : أيذهب مدحي والمحبّ صانعا .
( 2 ) النور المشتعل من كتاب ما نزل 70 ؛ المناقب للخوارزميّ 265 ؛ شواهد التنزيل 236 ؛ نهج الايمان 148 .
( 3 ) شرح المواقف 8 : 359 - 362 .
( 4 ) شرح المقاصد 5 : 269 - 272 .
( 5 ) شرح تجريد العقائد 368 .
( 6 ) الصواعق المحرقة 131 .