وقال الفاضل النحرير والمدقّق البصير ، بديع الزّمان ، فصيح اللسان الشيخ رفيع ، المتولّد في بلدة جيلان ، النزيل بأصبهان ، في تعليقه على مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام : بل قال بعضهم أنّ نزولها في عليّ عليه السّلام موضع إجماع ، وظاهر دعوى إجماع المخالفين ، فضلا عن الموافقين .
وفي أنوار البصائر [ ومؤلّفه ] من فضلاء الأصحاب : قد نزلت في عليّ عليه السّلام اتّفاقا ، وظاهر أيضا دعوى الاتّفاق من الفريقين .
ونقل في مجمع البيان للشيخ أبي عليّ نزولها في عليّ عليه السّلام حين تصدّق بخاتمه في ركوعه عن جمهور المفسّرين ، وذكر قصّة ابن عباس وغيره « 1 » .
وروى الثعلبيّ كيفيّة نزولها فيه عليه السّلام ، عن ابن عبّاس أنّه جلس عند شفير زمزم يحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأقبل رجل معمّم بعمامة ، فجعل ابن عبّاس لا يقول « قال رسول اللّه إلّا وقال الرّجل : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ؛ فقال ابن عبّاس : سألتك
هامش
- وروى ابن شهرآشوب في المناقب 3 : 10 عن حسّان بن ثابت أنّه قال :عليّ أمير المؤمنين أخو الهدى * وأفضل ذي نعل ومن كان حافياوأوّل من أدّى الزكاة بكفّه * وأوّل من صلّى ومن صام طاويافلمّا أتاه سائل مدّ كفّه * إليه ولم يبخل ولم يك جافيافدسّ إليه خاتما وهو راكع * وما زال أوّاها إلى الخير داعيافبشّر جبريل النبيّ محمّدا * بذاك ، وجاء الوحي في ذاك ضاحياوروى عن الصاحب كافي الكفاة أبي القاسم إسماعيل بن عبّاد بن العبّاس الطالقانيّ قال :ألم تعلموا أنّ الوصيّ هو الّذي * آتى الزكاة في المحرابألم تعلموا أنّ الوصيّ هو الّذي * حكم الغدير له على الأصحابوعن الصّفي البصريّ قوله :يا من بخاتمه تصدّق راكعا * إنّي ادّخرتك للقيامة شافعااللّه عرّفني وبصّرني به * فمضيت في ديني بصيرا سامعا( 1 ) مجمع البيان 2 : 209 ، 210 ؛ كشف الغمّة 1 : 412 .