تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وجه الدلالة : أنّه لا خلاف بين الأمّة أنّه لم يخرج في ذلك اليوم مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى المباهلة إلّا عليّ وفاطمة والحسنان عليهم السّلام ، رواه أصحابنا متواترا « 1 » . ومن علماء المخالفين : رواه مسلم في صحيحه « 2 » ، والحميديّ في الجمع بين الصحيحين في مسند سعد بن وقّاص في الحديث السادس من أفراد مسلم ، ورواه الثعلبيّ « 3 » والكلبيّ « 4 » ومقاتل « 5 » في تفاسيرهم . وحكاه ابن طاوس في الإقبال « 6 » عن الحافظ بن مردويه ، وعبد اللّه بن عبّاس ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، والحسن البصريّ ، والشعبيّ ، والسّدّيّ ، كلّهم من علماء الجمهور . والفاضل سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواصّ « 7 » عن ابن عبّاس ، والزمخشريّ في كشّافه « 8 » في تفسير الآية . وبالجملة : لم أجد بين الأمّة ورواياتهم عن الصحابة والأئمّة خلافا في أنّ أصحاب الكساء في المباهلة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إنّما كان عليّا وفاطمة والحسنين وجدّهم صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين « 9 » .
هامش
( 1 ) تأويل ما نزل من القرآن الكريم 87 - 92 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 237 ؛ و 4 : 1871 ، كتاب فضائل الصحابة . ( 3 ) عمدة عيون صحاح الأخبار 189 ؛ تذكرة الخواصّ 15 . ( 4 ) تفسير الدرّ المنثور 2 : 39 ؛ شواهد التنزيل 1 : 159 - 160 كلاهما عن الكلبيّ . ( 5 ) رواه عن مقاتل : ابن البطريق في عمدة عيون صحاح الأخبار 189 - 190 . ( 6 ) إقبال الأعمال 2 : 349 . ( 7 ) تذكرة الخواصّ 14 . ( 8 ) تفسير الكشّاف 1 : 368 - 370 . ( 9 ) دلّت الآية النّازلة - أي آية المباهلة - على إمامة عليّ عليه السّلام ، وأنّه من أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ودلّت أيضا على أفضليّة المرتضى عليه السّلام على جميع الصحابة لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يدع أحدا من بني هاشم ، ولا من الصحابة غير أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ؛ كما لم يدع غير فاطمة عليها السّلام من النساء ، وغير الحسن والحسين عليهما السّلام من البنين ، على ما نصّ عليه المؤرخون وعلماء التفسير من العامّة والخاصّة .