تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
المخالفين . وكذا ذكره سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواصّ « 1 » في عداد فضائل عليّ عليه السّلام . وفيه دلالة على تخصيص أصحاب الكساء بشرف لا يدانيه شرف ، وفضيلة لا يوازيها فضل ، وعلى أنّ الإجابة مقرونة بدعائهم ، وأنّ لهم عند اللّه وعند رسوله منزلة عظيمة لا توصف ، وأنّ الحسن والحسين عليهما السّلام أبناء رسول اللّه ، وأنّ عليّا عليه السّلام نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . - الخبر - ولقبح دعوة الشخص نفسه ، وهذا دليل على أنّ عليّا عليه السّلام كان من نور الرّسول ؛ كما تواتر به الخبر في الفريقين . ومن معدن صفائه ، ودليل على عصمته ، ووجوب طاعته ، وكونه إماما وليّا على الخلق بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعلى كونه أفضل من الأنبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين « 2 » - لرسول اللّه - فضلا عن كونه أفضل أمّته . وعلى أنّ الحسنين عليهما السّلام مع صغر السنّ أولى في المباهلة ، وفي مقام استجابة الدعاء من خلّص أصحابه ؛ وفاطمة سلام اللّه عليها من خلّص نسائه ، وليس إلّا لكونهم أقرب إلى اللّه ، وأكرم على اللّه . فالعجب كلّ العجب ممّن أمضى دهره في عبوديّة الأصنام أربعين سنة « 3 » كيف يقدّم عليهم غيرهم « 4 » ممّن مضى دهره في
هامش
( 1 ) تذكرة الخواصّ 14 ؛ الفصول المهمّة 26 . ( 2 ) الاعتقادات للشيخ الصدوق 89 ؛ بصائر الدرجات 227 - 229 ، 231 . ( 3 ) أسلم أبو بكر وهو ابن أربعين سنة ؛ وأسلم عمر بن الخطّاب بعد أربعين سنة . انظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 : 215 ؛ المسترشد في الإمامة 156 ؛ ومن عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : سبّاق الأمم ثلاثة : لم يشركوا باللّه طرفة عين : عليّ بن أبي طالب ، وحبيب النجّار مؤمن آل ياسين ، وحزقيل مؤمن آل فرعون . انظر : تاريخ بغداد 14 : 155 ؛ ذخائر العقبى 58 ؛ كفاية الطالب 107 . ( 4 ) حيث يقولون : إنّهم في الفضل كترتيب خلافتهم ، ثمّ يصرّحون بأنّ مرادنا بالفضل ثوابهم عند اللّه ، وإلّا فلعليّ مناقب لا تحصى . وليت شعري كيف اطّلعوا على قدر الثواب والعقاب وهما مكنونان في علم اللّه تعالى ؟ ! محمّد حسين