تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فقالوا : أنصفت يا محمّد ، فمتى نأت نباهلك ؟ قال : غدا إن شاء اللّه تعالى ؛ فانصرفوا ، فقال : رؤساؤهم « 1 » السيّد والعاقب والأيهم « 2 » إن خرج في عدّة من أصحابه باهلناه ، فإنّه ليس نبيّا ؛ وإن خرج في أهله وخاصّته ، فلا نباهله ، فإنّه لا يقدم إلى أهل بيته « 3 » ، إلّا وهو صادق ، لئن باهلتموه لنهلكنّ ؛ فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى العالية ومن حولها ، فلم يبق بكر ولا عانس إلّا وقد خرجت « 4 » . قال أبو إسحاق « 5 » الثعلبيّ « 6 » من أكابر علماء المخالفين في تفسيره : فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محتضنا الحسين ، آخذا بيد الحسن ، وفاطمة خلفه ، وعليّ عليهم السّلام بين يديه ، ورسول اللّه محتضنا الحسين ، آخذا بيد الحسن ، وفاطمة خلفه ، وعليّ عليه السّلام بين يديه ، ورسول اللّه يقول : إذا دعوت فأمّنوا ، فلمّا رأى النصارى خافوا وقال لهم الأسقف منهم : يا معشر النصارى ، إنّي لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله ، فلا تباهلوه فتهلكوا ؛ فجاءوا إليه وقالوا : يا محمّد ، أقلنا من المباهلة أقالك اللّه ، نعطيك الرّضا فاعف عنّا ، فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على الجزية فانصرفوا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والّذي نفسي بيده ، لو خرجوا لأملأنّ عليهم الوادي نارا .
هامش
( 1 ) قال ابن طاوس في الإقبال 2 : 313 : فأقبل عليه صلّى اللّه عليه وآله السيّد ، واسمه أهتم بن النعمان ، والعاقب ، واسمه عبد المسيح بن شرحبيل ، وهو عميد القوم وأميرهم وصاحب رأيهم . وقال الواحديّ النيسابوريّ في أسباب النزول 61 : قدم وفد نجران - وكانوا ستّين راكبا - على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم ، وفي الأربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يؤول أمرهم ، فالعاقب أمير القوم وصاحب مشورتهم الّذي لا يصدرون إلّا عن رأيه ، واسمه عبد المسيح ، والسيّد إمامهم وصاحب رحلهم ، واسمه الأيهم ، وأبو حارثة بن علقمة أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم . ( 2 ) في الأصل : « الأهتم » . ( 3 ) أي مع أهل بيته . ( 4 ) تذكرة الخواصّ 14 . ( 5 ) وفي الأصل أبو الحسن والصحيح ما أثبتناه . ( 6 ) تفسير الثعلبيّ 3 : 85 ؛ أسباب النزول 68 .