الآية الرابعة من آل عمران
إنّ آية المباهلة « 1 » والقصّة معروفة مشهورة متواترة ، وهي أنّه جاء وفد من
هامش
( 1 ) قوله تعالىفَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ61 .
لمّا نزلت هذه الآية دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله معه إلى المباهلة الحسن والحسين فكانا أبناءه ، ودعا فاطمة فكانت نساءه ، ودعا عليّ بن أبي طالب فكان نفسه ، وهذا شيء ظاهر منقول في كتب الفريقين :
أما الإماميّة فلا خلاف فيه بينهم أصلا . انظر عيون أخبار الرضا 2 : 210 ؛ الأمالي للصدوق 618 ؛ الإختصاص للمفيد 56 ، 114 ؛ مجمع البيان 2 : 452 ؛ تفسير العيّاشيّ 1 : 176 ؛ مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 2 : 246 ؛ الأمالي للطوسيّ 2 : 177 ؛ خصائص الوحي المبين 73 ؛ كشف الغمّة 1 :
425 ؛ الطرائف 129 ؛ حقائق التأويل للسيّد الشريف الرضيّ 229 - 235 ؛ الفضائل لابن عقدة 184 ، 185 ؛ المقنع في الإمامة 66 ؛ العمدة لابن البطريق 188 - 192 ؛ كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام 213 - 319 ؛ منهاج الكرامة 123 .
وأمّا العامّة : فقد روى منهم الفقيه الشّافعي ابن المغازليّ في المناقب 263 حديثا أسنده إلى الشعبيّ ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : لمّا قدم وفد نجران على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : العاقب والطيّب ، فدعاهما إلى الإسلام ، فقالا :
أسلمنا يا محمّد قبلك ، قال : كذبتما ، إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام . قالا : فهات أنبئنا . قال :
حبّ الصليب ، وشرب الخمر ، وأكل الخنزير ، فدعاهما إلى الملاعنة ، فواعداه أن يغادياه بالغداة ، فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، ثمّ أرسل إليهما ، فأبيا أن يجيباه وأقرّا له بالخراج ، فقال الأسقف : يا معشر النصارى ، إنّي أرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله ، -