ورواه من علماء الجمهور الثعلبيّ « 1 » في تفسيره ، وسبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواصّ « 2 » عن عكرمة .
والعلّامة الحلّيّ رحمته اللّه من أصحابنا في منهاج الكرامة « 3 » عن أبي نعيم من علماء الجمهور ، كلّهم عن ابن عبّاس من الصحابة المعتبرين عند الفريقين .
وفيه دلالة على محمدة له ، وقبول إنفاقه وإخلاصه ، وكونه أسخى من غيره « 4 » حتّى من نازعه في الإمامة ، فيكون إماما عليهم ، دون العكس ، لقبح تقديم المفضول على الفاضل عقلا وشرعا « 5 » ، وإلّا لصدق قوله تعالى في حقّه :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
« 6 » « 7 » .
هامش
( 1 ) خصائص الوحي المبين 118 ؛ تفسير الثعلبيّ 2 / 279 ، أسباب النزول للواحدي 58 .
( 2 ) تذكرة الخواصّ 14 .
( 3 ) منهاج الكرامة 137 .
( 4 ) شرح تجريد العقائد 377 .
( 5 ) نفس المصدر 367 ؛ الإفصاح في الإمامة للشيخ المفيد 37 .
( 6 ) البقرة : 44 .
( 7 ) لا يخفى أنّ الاستفهام في الآية توبيخيّ ، ومفاده وقوع مدخوله وملامة فاعله ، فلو كان الأمر كما قالوا لزم أن يكون جلّ اسمه فاعلا للقبيح ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا ؛ فعليك بالتأمّل . محمّد حسين