رسوله مخالفا في نهيه عن الخروج « 1 » .
كما رواه الثقات [ من ] الفريقين ، وممّا يشهد بما ذكرناه ما رواه في أنوار البصائر عن الخوارزميّ « 2 » ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال في عليّ عليه السّلام : إنّه أوّلكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد اللّه تعالى وأقومكم بأمر اللّه ، وأعدلكم في الرعيّة ، وأقسمكم بالسّويّة ، وأعظمكم عند اللّه مزيّة .
وعن حلية الأولياء لأبي نعيم الحافظ ، قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أخصمك يا عليّ بالنبوّة - فلا نبوّة بعدي - وتخصم النّاس بسبع لا يحاجّك فيهن أحد من قريش :
أنت أوّلهم إيمانا باللّه ، وأوفاهم بعهد اللّه ، وأقومهم بأمر اللّه ، وأقسمهم بالسويّة ، وأعدلهم في الرعيّة ، وأبصرهم في القضيّة ، وأعظمهم عند اللّه يوم القيامة مزيّة « 3 » .
وما رواه محمّد بن يوسف الكنجيّ في كفاية الطالب عن جماعة ، أنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ستكون من بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فاقتدوا بعليّ بن أبي طالب والزموه ، فإنّه أوّل من آمن بي ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمّة ، يفرق بين الحقّ والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين وإمام المتقين « 4 » .
وجه الدلالة أنّه لو لم يكن أسبق في الإسلام لم يكن أسبق في الملاقاة والمصافحة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم القيامة ، إذ السّابقون في الإسلام هم السّابقون في دخول الجنّة ، وأولئك هم المقرّبون أصحاب عين التسنيم في قوله تعالى
عَيْناً
هامش
( 1 ) - الطرائف 410 .
( 2 ) - حلية الأولياء 1 : 66 ؛ تفسير الطبريّ 30 : 171 ، باختصار ؛ المناقب للخوارزميّ 111 ؛ ترجمة الإمام عليّ عليه السّلام لابن عساكر 1 : 132 ؛ فرائد السمطين 1 : 223 ؛ مجمع البيان 4 : 215 ؛ مجمع الزوائد 9 :
123 .
( 3 ) - حلية الأولياء 1 : 65 .
( 4 ) - كفاية الطالب 162 ، 163 .