أمّا أصحابنا ففي الخصال ؛ عن عليّ عليه السّلام ، قال : نزلت فيّ « 1 » .
وفي إكمال الدّين ، عن الباقر عليه السّلام في حديث : نحن السّابقون ، نحن الآخرون « 2 » .
وفي الأمالي ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : فقال لي : جبرئيل عليه السّلام ذلك في عليّ عليه السّلام وشيعته ، هم السّابقون إلى الجنّة المقرّبون من اللّه بكرامته « 3 » لهم .
أقول : معنى السّابقون [ : السابقون ] في الإيمان بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهو الوليّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، هم السّابقون إلى الجنّة ، وغيره يتبعه .
وروى الثعلبيّ من رجال المخالفين في تفسيره أنّ المراد به عليّ عليه السّلام « 4 » .
وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه « 5 » ما معناه أنّ المراد بهم عليّ وسلمان . بل قيل : إنّ سلمان كان أقدم من أبي بكر في الإسلام .
و [ روى ] ابن الجوزيّ في تذكرة الخواصّ « 6 » عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : أوّل من صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّ عليه السّلام ، فنزلت الآية .
واستدلال بعضهم على فضيلة أبي بكر في الهجرة ساقط ، لأنّ المراد الأسبق في الإسلام والإيمان ، مع أنّ أبا بكر لم يكن من المهاجرين ، لأنّ الهجرة إنّما كانت بعد هجرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأبو بكر لم يخرج مهاجرا إلى اللّه تعالى ورسوله ، بل خرج مع
هامش
- لابن شهرآشوب 2 : 10 ، و 3 : 287 ، و 4 : 308 ، 358 ؛ المقنع في الإمامة 73 ؛ المحاسن للبرقيّ 331 ؛ الإفصاح في الإمامة 232 ؛ أسرار الإمامة 216 ، 347 ؛ تفسير الحبريّ 241 ، 400 - 409 ؛ العمدة لابن البطريق 60 - 68 .
( 1 ) - الخصال 2 : 199 ، 355 .
( 2 ) - اكمال الدين 1 : 206 .
( 3 ) - الأمالي للمفيد 298 ؛ أمالي الصدوق 28 ح 5 ؛ الأمالي للطوسيّ 72 ، المجلس الثالث .
( 4 ) - نهج الإيمان 166 ، نقلا عن تفسير الثعلبيّ .
( 5 ) - أسرار الإمامة 197 ، وفيه : الذين أسلموا بعد النبوّة أبو ذر وسلمان . . .
( 6 ) - تذكرة الخواصّ 17 .