ورواه في مجمع البيان عن سلمان الفارسي ، وسعيد بن جبير ، وسفيان الثوري : و « البحرين » عليّ وفاطمة ، و « برزخ » محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، و « اللؤلؤ والمرجان » الحسن والحسين عليهما السّلام « 1 » .
أقول : هذا العلّة إشارة إلى اجتماع بحر النبوّة والولاية ، فيخرج منهما اللّؤلؤ والمرجان ، أولاد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من صلب عليّ عليه السّلام .
قال الشيخ عزّ الدّين المقدسيّ الشافعيّ في رسالته المعمولة في مدح الخلفاء :
حكى بعض الثقات كلاما فيه أنّ البحرين بحر ماء النبوّة من فاطمة عليها السّلام ، وبحر ماء الفتوّة من عليّ عليه السّلام ، والبرزخ بينهما برزخ التقوى ، لا يبغيان أحدهما على الآخر بدعوى أو شكوى ، واللّؤلؤ والمرجان الحسنان عليهما السّلام « 2 » .
وهذا يفيد كون عليّ عليه السّلام تلو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فيكون واليا على النّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فيكون قوله تعالى
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
: معناه أبنعمة النبوّة أم بنعمة الولاية - وبهما تتمّ الهداية - تكذّبان « 3 » .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 : 201 .
( 2 ) - لم نعثر على نسخة هذا الكتاب ، وانظر مؤدّاه : النور المشتعل من كتاب ما نزل 236 - 239 ؛ شواهد التنزيل 2 : 284 - 290 .
( 3 ) - الأصول من الكافي 1 : 217 .