إن قلت : يلزم من هذا كونه خليفة في زمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وحضوره .
قلت : لا ضير ولا منافاة بين كونه خليفة عنه وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أولى منه في التصرّفات وبالمسلمين ، بل هذا محقّق لمعنى الخلافة غير مناف ، كما كان هارون كذلك من موسى ، وهذا كما هو مقتضى اطلاق آيات الولاية وأخبارها لعليّ عليه السّلام ، ضرورة عدم تقيدها بوفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . نعم عموم أثر ولايته وخلافته وإمارته يظهر بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
العاشرة : في مناقبه المستفادة من حديث الباهليّ ، وهي أمور :
أحدها : أنّ عليّا عليه السّلام صاحب لواء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، رواه الخوارزميّ « 1 » ، وابن حجر في الصواعق « 2 » ، أنّ عليّا صاحب اللواء وساقي الكوثر يوم القيامة .
وعندنا ثابت بالتواتر والإجماع « 3 » .
وعند المخالفين مشهور بين أكثر المحقّقين « 4 » .
واللواء جسم معروف أنّ اللّه أعطاه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، يوم القيامة يحمل بين يديه ، ظلّه مسيرة خمس مائة ألف عام ، أو ألف سنة على اختلاف الروايات ، يستظل بظلاله جميع الخلق ، كلّهم يلوذون به .
هامش
( 1 ) - المناقب للخوارزميّ 58 ، 317 .
( 2 ) - الصواعق المحرقة 120 .
( 3 ) - الخصال 2 : 196 ؛ فضائل أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام لابن عقدة 103 ؛ الصراط المستقيم 1 : 209 ؛ عمدة عيون صحاح الأخبار 229 - 237 ؛ كشف الغمّة 1 : 93 ، 294 ، 295 ؛ الفضائل لابن شاذان 80 ، 111 ، 120 ؛ الاحتجاج للطبرسيّ 1 : 82 ؛ كشف اليقين 303 ؛ اليقين باختصاص مولانا عليّ أمير المؤمنين 129 ؛ مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3 : 261 - 265 .
( 4 ) - سنن الترمذيّ 5 : 302 ؛ حلية الأولياء 1 : 66 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 137 ؛ فرائد السمطين 1 : 228 ، 229 ؛ مجمع الزوائد 9 : 166 ، 185 ؛ كفاية الطالب 300 ، 301 ؛ ذخائر العقبى 75 ؛ الرياض النضرة 2 : 267 ؛ شواهد التنزيل 1 : 118 ؛ مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن المغازلي 200 ؛ تاريخ بغداد 12 : 99 ؛ تذكرة الخواصّ 21 ؛ مقتل الحسين للخوارزميّ 49 .