تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
محمّد صلّى اللّه عليه وآله من موقف إبراهيم ، وكلّ من كان موقفه أقدم كان إليه أقرب كان أفضل « 1 » . ثانيها : أنّه يفيد كون عليّ عليه السّلام ساقي حوض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، الكوثر ، وهذا مشهور مستفيض أيضا ، وكونه ساقيا بحوض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، إشارة لطيفة إلى أنّه صاحب شرعه ودينه وعلمه ، وهو منصب الإمام . ثالثها : قوله : « تسقي من عرفت » أي كان يتولّدك ويقول بولايتك ، ضرورة أنّه يعرف الكلّ بالسّعادة والشّقاوة ، لقوله تعالى
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
« 2 » . وهم شهداء اللّه على الخلق أئمّة الهدى ، سيّدهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » . رابعها : قوله عليه السّلام : « لأذودنّ عن حوض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أقواما من المنافقين » أي من أظهر الإيمان بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وأبطن الكفر ، وليس إلّا من ارتدّ عن الإسلام والدّين بانكار ولاية أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، وذودهم عن الحوض صورة ذودهم عن الولاية . خامسها : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ثمّ يدعى بك لقرابتك منّي » إشارة إلى آية وجوب مودّة ذي القربى في أجر الرّسالة في قوله تعالى
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي
هامش
( 1 ) - يقصد أن أمير المؤمنين عليه السّلام أقرب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من إبراهيم عليه السّلام ، وأنّه لذلك - أفضل من إبراهيم عليه السّلام . ( 2 ) - الأعراف : 46 . ( 3 ) - عن الأصبغ بن نباتة ، قال : كنت جالسا عند عليّ عليه السّلام ، فأتاه عبد اللّه بن الكواء ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول اللّه : « وعلى الأعراف رجال . . . » فقال : ويحك يا ابن الكواء نحن نوقف يوم القيامة بين الجنّة والنّار ، فمن ينصرنا عرفناه فأدخلناه الجنّة ، ومن أبغضناه عرفناه بسيماه فأدخلناه النّار ، فلا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النّار إلّا من أنكرنا وأنكرناه . انظر : الأصول من الكافي 1 : 184 ح 9 ؛ تفسير العيّاشيّ 2 : 18 ح 44 ؛ الصواعق المحرقة 169 ؛ مطالب السئول 18 ؛ كشف الغمّة 1 : 324 ؛ مجمع البيان 2 : 423 .