تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
يوازنه إلّا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّ الوليّ إنّما يوازن النبيّ ، والنبيّ [ يوازن ] الوليّ « 1 » . فكان عليّ عليه السّلام من محمّد صلّى اللّه عليه وآله كنفسه الشريفة ، كما جعله تعالى نفس النبيّ في آية « أنفسنا » وكان من طينته ونوره . كما تواتر به الأخبار من الفريقين « 2 » . وكانا رضيعا لبان واحد من روح القدس ؛ كما أنّ أبا ذر وسلمان كذلك ، وأنّ أبا بكر وعمر كانا أخوين في الدنيا والآخرة أيضا . وهذا الفعل من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيه من التلويح على حقيقة عليّ وبطلان أعدائه ما لا يخفى . وفيه دلالة على أنّ عليّا عليه السّلام ناصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في إقامة الدّين كهارون من موسى ، لقوله تعالى
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ
« 3 » . الخامسة : فيه إشارة لطيفة على ارتداد هذه الأمّة جلّهم والعكوف على عجل السامريّ ، كما وقع لأمّة موسى ، حيث كفروا بولاية هارون وتركوه إلى العجل واعتكفوا عليه بعد ما ذهب موسى إلى ميقات ربّه ، وإليه أشار بقوله سبحانه
هامش
( 1 ) - تقدّم مصادر هذا الحديث من كتب أهل السنّة فراجع . ( 2 ) - انظر : شرف النبيّ 271 ؛ فردوس الأخبار 2 : 191 ، ح 2952 ، و 3 : 283 ، ح 4851 ؛ المستدرك على الصحيحين 2 : 241 ، و 3 : 160 ؛ كفاية الطالب 280 - 287 ، الباب 87 ؛ المناقب للخوارزميّ 145 ؛ مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن المغازلي 87 - 89 ؛ نظم درر السمطين 79 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 : 171 ؛ ذخائر العقبى 16 ؛ تذكرة الخواصّ 15 . الطرائف 15 ، 16 ؛ عمدة عيون صحاح الأخبار 209 ؛ نهج الحقّ وكشف الصدق 212 ؛ كشف اليقين 11 ؛ احقاق الحقّ 4 : 92 ؛ و 5 : 243 ؛ كشف الغمّة 1 : 96 . ( 3 ) - القصص : 35 . وعن أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : بعث النبيّ مصدّقا إلى قوم ، فعدوا على المصدّق فقتلوه ، فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فبعث عليّا عليه السّلام فقتل المقاتلة وسبى الذريّة ، فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فسرّه ؛ فلمّا بلغ عليّ أدنى المدينة تلقّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاعتنقه وقبّل بين عينيه وقال : بأبي أنت وأمّي من شدّ اللّه عضدي به كما شدّ عضد موسى بهارون . انظر : شواهد التنزيل 1 : 561 ؛ نهج الإيمان 403 و 404 .