والعلّة لا تختلف شاهدا ولا غائبا أيضا . واعلم أنّ هذا المسلك ضعيف جدّا ؛ فإنّ حاصله يرجع إلى الاستقراء في الشاهد ، والحكم على الغائب بما حكم به على الشاهد ، وذلك فاسد ( م ، غ ، 45 ، 13 )
- يجب أن يكون الباري - تعالى - قادرا بقدرة ، لضرورة ما أسلفناه من البيان ، وأوضحناه من البرهان ، في مسألة العلم والإرادة ، ويجب أن تكون صفة وجوديّة قديمة أزليّة قائمة بذات الربّ تعالى ، متّحدة لا كثرة فيها ، متعلّقة بجميع المقدورات ، غير متناهية بالنسبة إلى ذاتها ، ولا بالنظر إلى متعلّقاتها ( م ، غ ، 85 ، 3 )
- ليست القدرة عبارة عمّا يلازمه الإيجاد بل ما يتأتّى به الإيجاد ، على تقدير تهيّئه ، من غير استحالة ذلك ، على نحو ما في التمييز والتخصيص بالإرادة ، وبه يتبيّن فساد قول من ألزم الإيجاد بالقدرة القديمة على من نفى الإيجاد بالذات ؛ حيث ظنّ أنّ القدرة القديمة يلازمها الإيجاد لا ما يتأتّى بها الإيجاد وإن لم يلازمها ( م ، غ ، 85 ، 7 )
- القدرة عبارة عن معنى يتأتّى به الإيجاد بالنسبة إلى كل ممكن ( م ، غ ، 99 ، 15 )
- أمّا الأشعرية فإنّها وإن كانت تمتنع عن إطلاق القول بأنّ اللّه تعالى يظلم العباد إلّا أنّها تعطي المعنى في الحقيقة ، لأنّ اللّه عندهم يكلّف العباد ما لا يطيقونه . بل هو سبحانه عندهم لا يكلّفهم إلّا ما لا يطيقونه ، بل هو سبحانه عندهم لا يقدر على أن يكلّفهم ما يطيقونه وذلك لأنّ القدرة عندهم مع الفعل ، فالقاعد غير قادر على القيام وإنّما يكون قادرا على القيام عند حصول القيام ، ويستحيل عندهم أن يوصف الباري تعالى بإقدار العبد القاعد على القيام ، وهو مع ذلك مكلّف له أن يقوم ( أ ، ش 3 ، 195 ، 32 )
- اعلم أنّ القادر هو الذي يصحّ أن يصدر عنه الفعل وأن لا يصدر ، وهذه الصحّة هي القدرة ( ط ، م ، 269 ، 14 )
- إنّ القدرة وحدها لا تكفي في وجود التأثير ، بل يحتاج معها إلى الإرادة ( ط ، م ، 299 ، 16 )
- التكوين والاختراع والإيجاد والخلق ألفاظ تشترك في معنى وتتباين بمعان . والمشترك فيه كون الشيء موجدا من العدم ما لم يكن موجودا ، وهي أخصّ تعلّقا من القدرة ، لأنّ القدرة متساوية النسبة إلى جميع المقدورات ، وهي قائمة خاصّة لما يدخل منها في الوجود وليست صفة سلبيّة تعقل مع المنتسبين ، بل هي صفة تقتضي بعد حصول الأثر تلك النسبة ( ط ، م ، 312 ، 20 )
- الصحيح أنّ القدرة متعلّقة بصحّة وجود المقدور ، والتكوين متعلّق بوجود المقدور ومؤثّر فيه ، ونسبته إلى الفعل الحادث كنسبة الإرادة إلى المراد . والقدرة والعلم لا يقتضيان كون المقدور والمعلوم موجودين بهما ، والتكوين يقتضيه وقالوا بأزليّته ، لقولهم بامتناع قيام الحوادث بذاته تعالى ( ط ، م ، 313 ، 1 )
- القدرة مع الفعل ، خلافا للمعتزلة . لنا : الفعل معدوم فلا أثر ( خ ، ل ، 71 ، 16 )
- الاستطاعة والقدرة والقوّة والوسع والطاقة :
متقاربة المعنى في اللغة ، وأما في عرف المتكلّمين فهي عبارة عن صفة بها يتمكّن الحيوان من الفعل والترك ( ج ، ت ، 40 ، 14 )
- القدرة : هي الصفة التي يتمكّن الحي من الفعل
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1008
مساهمون: سميح دغيم
ص١٠٠٨