تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1006

مساهمون:

ص١٠٠٦
الباري تعالى بالقدرة على أن يزيد في عذاب أهل النار شيئا ، ولا على أن ينقص منه شيئا . وكذلك لا ينقص من نعيم أهل الجنّة ولا أن يخرج أحدا من أهل الجنّة ، وليس ذلك مقدورا له . وقد ألزم عليه أن يكون الباري تعالى مطبوعا مجبورا على ما يفعله . فإنّ القادر على الحقيقة من يتخيّر بين الفعل والترك . فأجاب إنّ الذي ألزمتموني في القدرة يلزمكم في الفعل ، فإنّ عندكم يستحيل أن يفعله وإن كان مقدورا ؛ فلا فرق ( ش ، م 1 ، 54 ، 9 ) - قال ( الأسواري ) : إنّ اللّه تعالى لا يوصف بالقدرة على ما علم أنّه لا يفعله ، ولا على ما أخبر أنّه لا يفعله ، مع أنّ الإنسان قادر على ذلك ، لأنّ قدرة العبد صالحة للضدّين . ومن المعلوم أنّ أحد الضدّين واقع في المعلوم أنّه سيوجد دون الثاني ( ش ، م 1 ، 58 ، 13 ) - يحصل بالعلم الإحكام والإتقان . ويحصل بالقدرة الوقوع والحدوث . ويحصل بالإرادة التخصيص بوقت دون وقت ، وقدر دون قدر ، وشكل دون شكل ( ش ، م 1 ، 94 ، 16 ) - إنّ صلاحية القدرة الحادثة لم تشمل جميع الموجودات بالاتّفاق ، فلا تصلح لإيجاد الجوهر وكل عرض ، بل هي مقصورة على حركات مخصوصة ، والقدرة الحادثة فيها مختلفة الصلاحية حتى يمكن أن يقدر نوعية مخصوصة في القدرة الحادثة لتنوّع الصلاحية ، فلذلك اقتصرت على بعض الموجودات دون البعض بخلاف قدرة الباري سبحانه فإنّ صلاحيتها واحدة لا تختلف ، فيجب أن يكون متعلّقها واحدا لا يختلف ، وذلك هو الوجود ، فإذا لم يجز أن يضاف أخصّ الأوصاف إلى الباري سبحانه لأنّه يؤدّي إلى قصوره في الصلاحية ، كذلك لا يجوز أن يضاف أعمّ الأوصاف إلى القدرة الحادثة لأنّه يؤدّي إلى كمال في الصلاحية . فلا ذاك الكمال مسلوب عن القدرة الإلهيّة ولا هذا الكمال ثابت للقدرة الحادثة ، فينعم النظر فيه لأنّ فيه خلاص ، فلا يجوز أن يضاف إلى الموجد ما يضاف إلى المكتسب حتى يقال هو الكاتب القائل القاعد القائم ، ولا يجوز أن يضاف إلى المكتسب ما يضاف إلى الموجد حتى يقال هو الموجد المبدع الخالق الرازق ( ش ، ن ، 76 ، 19 ) - عند الخصم ( المعتزلة ) القدرة صالحة للأضداد والأمثال وهي متشابهة في القادرين ، فالعبد مستقلّ بالإيجاد والاختراع ، وليس إلى الباري سبحانه وتعالى من هذه الأفعال إلّا خلق القدرة فحسب ، واشتراط البنية ( ش ، ن ، 89 ، 9 ) - إنّ تأثير القدرة في الوجود فقط ، والقادر لا يعطيه إلّا الوجود ، والممكن في ذاته لا يحتاج إلى القادر إلّا من جهة الوجود ( ش ، ن ، 155 ، 15 ) - ما أوجده الموجد فهو ذات الشيء ، والقدرة تعلّقت بذاته كما تعلّقت بوجوده ، وأثّرت في جوهريّته كما أثّرت في حصوله وحدوثه ، والتميّز بين الوجود وبين الشيئيّة مما لا يؤول إلى معنى ومعنى بل إلى لفظ ولفظ ( ش ، ن ، 158 ، 4 ) - إنّ فعل الفاعل لا يخرج الشيء عن حقيقته ، فلا يجوز أن يقلب الجوهر عرضا والعرض جوهرا ، فإنّ القدرة إنّما تتعلّق بما يمكن وجوده ، وهذا من المستحيل ، فنفي الاحتياج إلى محلّ في حقّ الجوهر لا يجوز أن يثبت بالقدرة ، كما أنّ إثبات الاحتياج إلى المحلّ في