حق العرض لا يجوز أن يثبت بالقدرة ، وما ليس يمكن لا يكون مقدورا وما ليس بمقدور يستحيل أن يوجد ( ش ، ن ، 216 ، 15 )
- القدماء منهم ( المعتزلة ) قالوا إنّ الإرادة الحادثة توجب المراد ، وخصّصوا الإيجاب بالقصد إلى إنشاء الفعل لنفسه ، أمّا العزم في حقّنا وإرادة فعل الغير فإنّها لا توجب ، ولم يريدوا بالإيجاد إيجاب العلّة المعلول ولا إيجاب التولّد ، والإرادة عندهم لا تولد ، فإنّ القدرة عندهم توجب المقدور بواسطة السبب ، فلو كانت الإرادة مولّدة بواسطة السبب ، استند المراد إلى سببين ولزم حصول مقدورين قادرين ( ش ، ن ، 248 ، 17 )
- إنّ القدرة عرض فلا تكون باقية ، فلو تقدّمت على الفعل لاستحال أن يكون قادرا على الفعل ، لأنّ حال وجود القدرة ليس إلّا عدم الفعل ، والعدم المستمرّ يستحيل أن يكون مقدورا وحال حصول الفعل لا قدرة ( ف ، م ، 82 ، 4 )
- القدرة لا تأثير لها في كون المقدور في نفسه جائز الوجود . لأنّ ذلك له لذاته ، وما بالذات لا يكون بالغير ، فلم يبق إلّا أن يكون تأثيرها في وجود المقدور تأثيرها على سبيل الصحة لا على سبيل الوجوب ( ف ، م ، 139 ، 15 )
- إنّ القدرة التي هي عبارة عن سلامة الأعضاء وعن المزاج المعتدل فإنّها حاصلة قبل حصول الفعل ، إلّا أنّ هذه القدرة لا تكفي في حصول الفعل البتّة ، وإذا انضمّت الداعية الجازمة إليها صارت تلك القدرة مع هذه الداعية الجازمة سببا مقتضيا للفعل المعيّن . ثم أنّ ذلك الفعل يجب وقوعه مع حصول ذلك المجموع ، لأنّ المؤثّر التام لا يتخلّف عنه الأثر البتّة ، فنقول قول من يقول الاستطاعة قبل الفعل صحيح من حيث أنّ ذلك المزاج المعتدل سابق ، وقول من يقول الاستطاعة مع الفعل صحيح من حيث أنّ عند حصول مجموع القدرة والداعي الذي هو المؤثّر التام يجب حصول الفعل معه ( ف ، أ ، 64 ، 13 )
- قال أبو الحسن الأشعريّ : القدرة لا تصلح للضدّين ، وعندي إن كان المراد من ذلك المزاج المعتدل وتلك السلامة الحاصلة في الأعضاء فهي صالحة للفعل والترك والعلم به ضروريّ ، وإن كان المراد منه أنّ القدرة ما لم تنضمّ إليها الداعية الجازمة المرجّحة فإنّها لا تصير مصدرا لذلك الأثر ، وأنّ عند حصول المجموع لا تصلح للضدّين ( ف ، أ ، 64 ، 23 )
- إنّ القدرة عبارة عن الصفة التي يكون الموصوف بها متمكّنا من الإيجاد والتكوين ونقل الشيء من العدم إلى الوجود ( ف ، س ، 156 ، 4 )
- إذا ثبت كونه : قادرا مريدا عالما وجب أن يكون حيّا ؛ إذ الحياة شرط هذه الصفات على ما عرف في الشاهد أيضا ، وما كان له في وجوده أو في عدمه شرط ، لا يختلف شاهدا ولا غائبا . ويلزم من كونه حيّا أن يكون سميعا بصيرا متكلّما ؛ فإن من لم تثبت له هذه الصفات من الأشياء ، فإنّه لا محالة متّصف بأضدادها كالعمى والطرش والخرس ، على ما عرف في الشاهد أيضا ، والباري - تعالى - يتقدّس عن أن يتّصف بما يوجب في ذاته نقصا . قالوا ( أهل الإثبات ) : فإذا ثبتت هذه الأحكام ، فهي - لا محالة - في الشاهد معلّلة بالصفات ، فالعلم علّة كون العالم عالما ، والقدرة علّة كون القادر قادرا ، إلى غير ذلك من الصفات ،
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1007
مساهمون: سميح دغيم
ص١٠٠٧