تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 994

مساهمون:

ص٩٩٤
النور مطبوع على الخير ولا يقدر على الشرّ البتّة ، والظلمة مطبوعة على الشرّ ولا تقدر إلّا عليه . وهذا مذهب القوم بعينه ( ق ، ش ، 287 ، 13 ) - النّظام وأبي علي الأسواري والجاحظ ؛ فإنّهم ذهبوا إلى أنّه تعالى غير موصوف بالقدرة على فعل ما لو فعله لكان قبيحا ، وإلى هذا ذهبت المجبرة ؛ فإنّ من مذهبهم ، أنّ اللّه تعالى غير موصوف بالقدرة على التفرّد بالقبيح ، وإن قدر على أن يجعله كسبا للعبد . إلّا أنّ حالهم بخلاف حال النّظام وطبقته لأنّهم ناقضوا من حيث أضافوا إلى اللّه تعالى كل قبيح ، والنّظام لم يناقض ( ق ، ش ، 313 ، 11 ) - إن شئت فرضت الكلام في فعل يجوز أن يقع فيكون قبيحا ، ويقع فيكون حسنا ، فتقول : إذا قدر على إيقاعه على أحد الوجهين ، فيجب قدرته على أن يوقعه على الوجه الآخر ، لأنّ القدرة إنّما تتعلّق بالإيجاد والإحداث دون وجوه الأفعال . يبيّن ذلك ، أنّ أحدنا كما يقدر على أن يقول زيد في الدار وهو فيها ، يقدر على أن يقول ذلك وليس هو فيها . وكذلك الحال في القديم تعالى إذا قدر على الصدق وجب قدرته على الكذب ، لأنّهما شيء واحد لا يختلفان إلّا بحسب اختلاف المخبر عنه ، وذلك مما لا يوجب تغيّر القدرة عليه . وكذلك إذا قدر على إحياء الميت عقب دعوى المدعي للنبوّة وهو صادق ، وجب قدرته على إحيائه عقب دعواه وهو كاذب ( ق ، ش ، 314 ، 10 ) - الكلام في أنّ القدرة متقدّمة لمقدورها غير مقارنة له . ووجه اتّصاله بباب العدل ، أنّه يلزم على القول بمقارنتها للمقدور تكليف ما لا يطاق ، وذلك قبيح ، ومن العدل أن لا يفعل القبيح ( ق ، ش ، 390 ، 10 ) - ليس إلّا أن يقال إنّ صحّة الفعل ووقوعه إنّما هو لكونه قادرا ، وكونه قادرا لا يصحّ إلّا بالقدرة ، فثبتت القدرة بهذه الطريقة ( ق ، ش ، 392 ، 12 ) - إنّ من مذهبنا أنّ القدرة متقدّمة لمقدورها ، وعند المجبرة أنّها مقارنة له ( ق ، ش ، 396 ، 1 ) - إنّه لو كانت القدرة مقارنة لمقدورها لوجب أن يكون تكليف الكافر بالإيمان تكليفا لما لا يطاق ، إذ لو أطاقه لوقع منه ، فلمّا لم يقع منه دلّ على أنّه غير قادر عليه ، وتكليف ما لا يطاق قبيح ، واللّه تعالى لا يفعل القبيح ( ق ، ش ، 396 ، 7 ) - إنّ القدرة صالحة للضدّين ، فلو كانت مقارنة لهما لوجب بوجودها وجود الضدّين ، فيجب في الكافر وقد كلّف الإيمان أن يكون كافرا مؤمنا دفعة واحدة ، وذلك محال ( ق ، ش ، 396 ، 11 ) - أحد ما يدلّ على أنّ القدرة لا تتعلّق بالموجود ، هو أنّه لو تعلّقت قدرتنا بالموجود ، لوجب أن تتعلّق أيضا قدرة اللّه تعالى به ، فكان يجب صحة أن يوجد أحدنا وهو بالري في الحالة الثانية بالصين ، ومعلوم خلافه ( ق ، ش ، 413 ، 17 ) - اعلم ، أنّ القدرة عندنا متعلّقة بالمتماثل والمختلف والمتضادّ ، ولا يفترق الحال في ذلك بين قدرة القوي والضعيف ، وإنّما يفترقان من حيث أنّ أحدهما يمكنه أن يفعل في كل جزء من الثقيل الذي يريد رفعه بعدد ما فيه من الاعتماد وجزءا آخر زائدا على ذلك ، وليس كذلك الآخر ( ق ، ش ، 415 ، 17 )
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 994 | سميح دغيم