الثاني والثالث وعلى ما لا يتناهى من الأفعال أن يأتي به في أوقات لا تتناهى إن بقيت قدرته ، وأحال هؤلاء أن يكون ما يقدر عليه في الثالث يفعله في الثاني ، وما يقدر عليه في الرابع يفعله في الثالث ( ش ، ق ، 236 ، 1 )
- قال قوم : القدرة التي يكون بها الكلام باللسان هي التي بها يكون المشي بالرجل ومحلّهما واحد ، وإنّما امتنع الكلام بالرجل لاختلاف الموانع . وقال قوم : القدرة على الكلام غير القدرة على المشي ، ومحلّ كل قدرة غير محلّ القدرة الأخرى ، فقدرة المشي في الرجل وقدرة الإرادة في القلب وقدرة النظر في العين ( ش ، ق ، 237 ، 10 )
- اختلف الذين قالوا بتغاير القدرة على الإرادة والمشي والكلام ، هل القدرة على ذلك جنس واحد أم لا على مقالتين : فقال قائلون : كلّها من جنس واحد ، وقد يجوز أن تكون قدرة الكلام من جنس قدرة المشي وإن لم يتجانس المقدور عليه . وقال قائلون : لا يجوز أن تكون قدرة الكلام من جنس قدرة المشي ( ش ، ق ، 238 ، 2 )
- الدليل على أنّ للّه تعالى قدرة وحياة كالدليل على أنّ للّه تعالى علما ( ش ، ل ، 13 ، 18 )
- إن قال : ولم زعمتم أنّ القدرة لا تبقى ، قيل له لأنّها لو بقيت لكانت لا تخلو أن تبقى لنفسها أو لبقاء يقوم بها . فإن كانت تبقى لنفسها وجب أن تكون نفسها بقاء لها وأن لا توجد إلّا باقية وفي هذا ما يوجب أن تكون باقية في حال حدوثها . وإن كانت تبقى ببقاء يقوم بها والبقاء صفة فقد قامت الصفة بالصفة والعرض بالعرض وذلك فاسد ( ش ، ل ، 55 ، 4 )
- إنّ القدرة لا تكون قدرة إلّا على ما يوجد معها في محلّها ، فلو كانت قدرة واحدة على حركتين لم تخل أن تكون قدرة على حركتين أن توجدا معها في حال حدوثها أو على حركتين أن تكون واحدة بعد أخرى . فإن كانت قدرة على حركتين أن تكونا معا ، فقد وجدت حركتان في موضع واحد في وقت واحد . ولو جاز هذا لجاز ارتفاع إحدى الحركتين إلى ضدّها من السكون فيكون الجوهر متحرّكا عن المكان ساكنا فيه في وقت واحد ، وهذا محال ( ش ، ل ، 56 ، 7 )
- إنّ من مذاهب القدرية أنّهم لا يقولون إنّ اللّه يقدر أن يخلق الكفر ، فقد أثبتوا القدرة أخص من العلم ، فينبغي لهم أن يقولوا على اعتلالهم إنّ للّه قدرة ( ش ، ب ، 111 ، 2 )
- قوله :
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ
( البقرة : 63 ) .
قيل : خذوا التوراة بالجد والمواظبة . وقيل :
" بقوّة " يعني بالطاعة له والخضوع . ثم احتج بعض المعتزلة بهذه الآية على تقدّم القدرة الفعل ؛ لأنّه أمرهم - عزّ وجلّ - بالقبول له ، والأخذ والعمل بما فيها . فلو لم يعطهم قوّة الأخذ والقبول له - قبل الأخذ له والفعل - لكان لا يأمرهم بذلك ، لأنّهم يقولون : لا قوّة لنا على ذلك ؛ فدلّ أنه قد أعطاهم قبل ذلك ( م ، ت ، 181 ، 7 )
- إنّ الذي لا يعدو الواقع بفعله وقت الوصف له بالفعل وصف عجز ، والذي يعدوه ويقع عنده وصف قدرة ، كمن / يكون منه فعل الشيء وضدّه المتمكن منه أنّه أتم من جهة فعله .
وكذلك من لا يعد [ و ] فعله حيّزه هو دون من يقع فعله في كل حيّز ، كذلك وصف اللّه بالذي ذكرت ؛ إذ هو وصف التمام . مع ما لا يقع فعل العبد لغير وقته لأنّه عن شغله بالفعل يكون