تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 996

مساهمون:

ص٩٩٦
- إنّ ما لا حياة فيه لا يصحّ وجود القدرة فيه على ما نعرفه من أحوال الجمادات ، ويصير اتّصاله بالقادر والحال ما ذكرناه كانفصاله . فيجب إذا أن يكون هذا المحلّ فيه حياة ( ق ، ت 2 ، 30 ، 1 ) - حكي عن بعض البغداديّين أنّهم جعلوا القدرة هي الصحّة ، وعندنا أنّها معنى زائد عليها . والخلاف في ذلك : إمّا أن يكون من جهة المعنى وإمّا أن يكون من جهة اللفظ . فإن أراد المخالف بالصحّة ما نعقله من تأليف على وجه مخصوص ثم يقضي بأنّ هذه الصفة صادرة عنه فهو خلاف من جهة المعنى . وإن لم يرد ذلك ويسمّي هذا المعنى بالصحّة والقادر منّا بأنّه الصحيح فهو خلاف في عبارة ( ق ، ت 2 ، 30 ، 9 ) - إنّما ساغ للقوم أن يصفوا العاجز أنّه ممنوع لاعتقادهم أنّ القدرة بوجودها يوجد مقدورها لا محالة ، فاعتقدوا أنّه إذا لم يقع الفعل فلعدم القدرة . واعتقدوا أيضا أنّ القدرة لا تزول إلّا بأن يخلفها عجز . وذلك عندنا باطل لأنّ القدرة يصحّ وجودها عارية عن الفعل ومتقدّمة عليه بحال وأحوال كثيرة . ولا يجب أيضا لو زالت أن يخلفها عجز لا محالة لو قدّرنا العجز معنى ، فكيف إذا لم يرجع بالعجز إلى أكثر من زوال القدرة عمّن يصحّ كونه قادرا ؟ والذي يبيّن صحّة ما قلناه التفرقة المعقولة بين المقيّد والزمن لأنّ هذا الزمن لا يصحّ منه المشي وإن عدم ما عدم ، وهذا المقيّد يصحّ منه المشي بزوال القيد . فعرفنا بذلك أنّ القدرة ثابتة في هذا المقيّد وإن لم يوجد مقدورها لمانع عرض . وعلى أصلهم ينبغي أن يستويا جميعا وأن تبطل هذه التفرقة ( ق ، ت 2 ، 62 ، 5 ) - اعلم أنّه لمّا تقدّم القول في أنّ القدرة قدرة على الضدّين والأضداد أراد أن يبيّن تحقيق هذا الفصل . والأصل فيه أنّ كل مقدور فلا يجب أن يكون له ضدّ بعينه أو ضدّ في جنسه على ما بيّنّاه من قبل ، بل يجوز أن يكون في أجناس المقدورات ما لا ضدّ له ، نحو ما نقوله في الاعتماد والتأليف والألم ونحو ما نقوله فيما يقدر تعالى عليه من الأجناس نحو الحياة والقدرة ( ق ، ت 2 ، 85 ، 3 ) - القدرة ليست موجبة لمقدورها بل هي مقتضية لوقوع الفعل بها على وجه الصحّة والاختيار ( ق ، ت 2 ، 92 ، 19 ) - اعلم أنّ من شأن القدرة عندنا أن تكون متقدّمة لمقدورها ولا تجب مقارنتها لا محالة . وتفارق بذلك سائر ما يؤثّر في الفعل وفي غير طريقة الفعل ، نحو ما نقوله في العلم لأنّه يقف في تأثيره على التقدّم والمقارنة جميعا ( ق ، ت 2 ، 105 ، 2 ) - أمّا القدرة فإنّها مؤثّرة في حدوث الفعل بها ، ولا تتأتّى فيها هذه الطريقة إلّا مع التقدّم . وهكذا يجب في القادر أيضا أنّه يجب تقدّمه على وجود مقدوره ( ق ، ت 2 ، 105 ، 6 ) - إنّا نجوّز القدرة أن توجد أبدا ولا فعل ، سواء كان في الثاني أو في الثالث . وإنّما نحكم بوقوع الفعل لمكان ما يحصل من الدواعي . فأمّا لو قدّر خلوّ أحدنا من الدواعي إلى الأفعال لصحّ أن لا يكون فاعلا . وأمّا على طريقة أبي علي إذا لم يجوّز خلوّ القدرة من الأخذ والترك فإنّ مذهبه يخالف مذهب القوم . لأنّه يجوّز خلوّها من الفعل عند منع ، وليس قوله كقولهم إنّها موجبة ولا يصحّ انفكاكها عن الفعل ( ق ، ت 2 ، 115 ، 3 )