بعض المخبرين عن الفعل نفسه لكان وعده قبيحا ، ولا يجوز أن يقتضي ذلك وجوب الواجب عليه . فإذا لم يثبت في الشاهد كون الوعد سببا لوجوب الإنجاز فلا يصحّ مثله في القديم - تعالى - ( ق ، غ 11 ، 427 ، 14 )
- إنّ الوعد هو خبر ، وإنّه لا يجب في كونه خبرا عن الثواب أن يفتقر إلى إرادة الثواب ، بل يكون خبرا عن ذلك بقصد يتغيّر به ، فلما ذا يجب أن يكون مريدا للثواب ( ق ، غ 17 ، 21 ، 9 )
- إنّ الوعد قد يحصل على جهة العموم ، ولا يطيع المكلّف فلا يحصل الثواب البتّة ( ق ، غ 17 ، 21 ، 12 )
- أمّا الوعد فلا بدّ من أن يتضمّن الترغيب في الفعل الذي علّق الوعد به ، فيحلّ من هذا الوجه محل الأمر ؛ وأمّا الترغيب فيدلّ على إرادة ذلك الفعل ، وكذلك القول في الوعيد ودلالته على كراهة ما علّق به ، لأنّه لا بدّ من كونه زجرا عن الفعل ، ولا يكون زجرا إلّا مع الكراهة ، ولهذه الجملة ، اعتمدنا في عمومها على الزجر والترغيب ( ق ، غ 17 ، 24 ، 5 )
- إنّ ما ذكروه من أقسام الكلام ، وهي الخبر والاستخبار والأمر والنهي والوعد والوعيد ، أمكن أن تردّ إلى قسمين ؛ وهما الطلب والخبر ؛ فإنّ الوعيد والوعد داخلان في الخبر ، لكن تعلّق بأحدهما ثواب فسمّي وعدا ، وتعلّق بالآخر عقاب فسمّي وعيدا .
وأمّا الأمر والنهي فداخلان تحت الطلب والاقتضاء ، لكن إن تعلّق بالفعل سمّي أمرا ، وإن تعلّق بالترك سمّي نهيا . وأمّا الاستخبار - على الحقيقة - فغير متصوّر في حق اللّه - تعالى - بل حاصله يرجع إلى التقرير وهو نوع من الإخبار ، وذلك كما في قوله تعالى -
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
( الأعراف : 172 ) . وكما أمكن ردّ هذه الأقسام إلى قسمين ، أمكن ردّها إلى قسم واحد ، في حقّ اللّه - تعالى - ، حتى يكون على ما ذكرناه ، بأن يكون معنى واحدا وقضية متّحدة ، إن تعلّق بما حكم بفعله أو تركه سمّي طلبا ، وإن تعلّق بغيره سمّي خبرا ( م ، غ ، 117 ، 6 )
- العدليّة : الوعد ثواب والوعيد عقاب .
البهشميّة : لا ، لمقارنتهما التكليف ولتوعده الأنبياء ، وعقابهم ممتنع ، ولتقدّمهما على الفعل ونحوه ( م ، ق ، 121 ، 3 )
- الوعد إخبار بالثواب ( ق ، س ، 196 ، 2 )
وعد ووعيد
- الوعد والوعيد ثم يجب عليه أن يعلم أنّ وعده ووعيده حق ، من أطاعه أدخله الجنّة ، ومن عصاه أدخله النار أبد الأبد ( ي ، ر ، 67 ، 11 )
- أمّا الوعد والوعيد فقد قال أهل السنّة : الوعد والوعيد كلامه الأزليّ . وعد على ما أمر ، وأوعد على ما نهى . فكل من نجا واستوجب الثواب فبوعده ، وكل من هلك واستوجب العقاب فبوعيده ، فلا يجب عليه شيء من قضية العقل ( ش ، م 1 ، 42 ، 13 )
- اتّفقوا ( المعتزلة ) على أنّ المؤمن إذا خرج من الدنيا على طاعة وتوبة ، استحقّ الثواب والعوض . والتفضّل معنى آخر وراء الثواب .
وإذا خرج من غير توبة عن كبيرة ارتكبها ، استحقّ الخلود في النار ، لكن يكون عقابه أخفّ من عقاب الكفّار . وسمّوا هذا النمط :
وعدا ووعيدا ( ش ، م 1 ، 45 ، 17 )
- العترة ، عليهم السلام ، وصفوة الشيعة