تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1460

مساهمون:

ص١٤٦٠
- لا بدّ من أن يكون الوقت أمرا حادثا ، أو ما يقدّر تقدير الحادث بأن يتجدّد حصول أمر من الأمور أو انتفاؤه . وإنّما شرطنا أن يكون أمرا حادثا لمّا قد علم أنّ التوقّت بالباقيات وبالقديم لا يصحّ ( ق ، ت 2 ، 406 ، 14 ) - اعلم أنّ الذي يقوله مشايخنا رحمهم اللّه إنّ أجل الشيء وقته ، والوقت هو الحادث الذي تعلّق حدوث غيره به ، أي حادث كان ، ولذلك يصحّ من الإنسان أن يجعل كل حادث يشار إليه وقتا لغيره ، وإنّما يوقت أحد الحادثين بالآخر بحسب الفائدة . ولذلك يصحّ من زيد أن يجعل طلوع الشمس وقتا لقدوم عمرو وإذا علم المخاطب طلوع الشمس ، وجهل متى يقدم عمرو ، ويصحّ من غيره إذا كان المخاطب عالما بقدوم زيد ويكون جاهلا بطلوع الشمس أن يجعل قدوم زيد وقتا لطلوع الشمس ، وإنّما يمتنع من الموقّت الواحد أن يجعل الوقت موقّتا به ، لأنّ المخاطب لا بدّ من أن يكون عارفا بأحدهما دون الآخر ، فبحسب حاله يصحّ أن يجعل الشيء وقتا لغيره ، ولذلك يصحّ منه إذا خاطب اثنين أن يجعل ما جعله وقتا في خطاب أحدهما موقّتا في خطاب الآخر . وكذلك القول في خطاب الواحد في زمانين ( ق ، غ 11 ، 18 ، 11 )

وقت صحة الإيمان والمعرفة

- قال شيخنا أبو الحسن وضرّار وبشر بن غيّاث ، وقت صحّة الإيمان والمعرفة وقت كمال العقل ، ووقت وجوبهما عند اجتماع العقل والبلوغ ، ولا وجوب إلّا من جهة الشرع ( ب ، أ ، 256 ، 17 )

وقت القتل

- حكي عن المعتزلة : أنّ الأجل هو الوقت الذي يموت فيه العبد إن لم يقتل فيه ، أو لم يفعل ما يستحقّ به الزيادة في العمر ، من صلة رحم وغيرها . قالوا : ووقت القتل ، والوقت الذي ينتهي إليه من يزاد في عمره ، أجلان ؛ ويجوز أن يزيد اللّه في الأعمار وينقص منها ؛ والآجال لا تضطرّ القاتل إلى القتل ؛ ولو لم يقتل المقتول كان اللّه أعلم كيف حاله ، من موت في ذلك الوقت أو بقاء إلى تمام أجله ؛ ولا عذر للقاتل في القتل ، وافق قتله الأجل أو لم يوافقه ( ق ، غ 11 ، 3 ، 10 )

وقت وجوب الإيمان

- اختلفوا في وقت وجوب الإيمان : فزعم من قال باكتساب المعارف ، من المعتزلة ، أنّ وقت وجوب الإيمان وقت صحّته ، فكلّ من صحّ ( منه ) الإيمان وجب عليه الإيمان ، وذلك عند تمام العقل الذي صحّ معه الاستدلال المؤدّي إلى المعرفة ، وليس البلوغ شرطا فيه ( ب ، أ ، 256 ، 2 )

وقت يستحق فيه العقاب أو الثواب

- في بيان الوقت الذي يستحقّ فيه العقاب أو الثواب في النظر الذي قدّمنا ذكره ، وفي تركه . اعلم ، أنّ النظر الأول لا شبهة في أنّه يستحقّ به المدح والثواب إذا فعله ، ويستحقّ العقاب إذا لم يفعله . فأمّا ما يلزم بعده من النظر فإنّه لا يستحقّ الثواب به إلّا إذا فعله على الوجه الذي وجب . فأمّا العقاب على أن لم يفعله ، فقد اختلف جواب شيخنا أبي هاشم ، رحمه اللّه ، فيه فقال في الجامع الصغير وغيره ما يدلّ على