وحدة
- أمّا الوحدة فهي التي تجعل المجموع واحدا ، وإذا اعتبر فيه عدم الانقسام بوجه ما ، مثلا كالعشرة ، فإنّها لا تنقسم من حيث هي عشرة ، وإن انقسمت من حيث هي آحاد هي أجزاء العشرة . وقد تتكرّر الوحدة حين يقال وحدة واحدة . ولا يلزم منه ثبوته ، فإنّ موضوع الوحدة الأولى هو الذي يقال له إنّه واحد ، وموضوع الوحدة الثانية هو الوحدة الأولى .
وإذا لم تتكثّر الموضوعات في مرتبة واحدة لم يحصل من الوحدات عدد ، وليس قيام الوحدة بالموضوع المنقسم محتاجا إلى وحدة تسبقها ، بل هي اعتبار عدم الانقسام فيها من حيث اعتبار كونها ذلك المجموع ، ولا يلزم التسلسل ( ط ، م ، 135 ، 2 )
وحي
- الوحي الذي هو النبوّة قصد من اللّه تعالى إلى إعلام من يوحي إليه بما يعلمه به ، ويكون عند الوحي به إليه حقيقة خارجة عن الوجوه المذكورة ، يحدّث اللّه عزّ وجلّ لمن أوحي به إليه علما ضروريّا بصحّة ما أوحي به ، كعلمه بما أدرك بحواسه وبديهة عقله سواء لا مجال للشكّ في شيء منه ، إما بمجيء الملك به إليه ، وإمّا بخطاب يخاطب به في نفسه وهو تعليم من اللّه تعالى لمن يعلمه دون وساطة معلّم ( ح ، ف 5 ، 17 ، 19 )
وحيد
- ويوصف ( اللّه ) بأنّه وحيد ؛ لأنّ معناه معنى واحد . ومتى قيل في الواحد إنّه وحيد بمعنى أنّه لا عشيرة له ، فذلك مجاز على جهة التشبيه ( ق ، غ 5 ، 246 ، 16 )
وزن الأعمال
- الجواب في وزن الأعمال على أصله فيحتمل أمرين ، أحدهما أن توزن الكتب التي فيها أعمال العباد مكتوبة ، فيتبيّن الرجحان والخفّة بثقل يخلقه اللّه في إحدى الكفّتين وخفّة في الأخرى فتترجّح إحداهما على الأخرى ، فيعلم بذلك نجاة من ينجو وهلاك من يهلك .
ويحتمل أن يكون ذلك على تعريف مقادير الأعمال ، وما قدّر لعامليها فيها من الثواب والعقاب . وذلك أنّه قد يستعمل في الكلام مثل ذلك بأن يقال " لهذا الكلام وزن " أي قدر ، وكما قال تعالى
فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً
( الكهف : 105 ) أي قدرا ومقدارا . فعلى هذا إذا ثقّل اللّه تعالى إحدى الكفّتين بثقل يخلقه فيها ممّا يلي الجنّة كانت علامة لسعادة من ثقّل له ذلك ، وفي الأخرى بخلافه ( أ ، م ، 172 ، 11 )
وسع
- كذلك كل ما كلّفه عباده وما عملوه من الأعمال فغير ضائع عنده بل هو مثبت لديه في كتاب ، يريد اللوح أو صحيفة الأعمال ناطق بالحق لا يقرءون منه يوم القيامة إلّا ما هو صدق وعدل لا زيادة فيه ولا نقصان ولا يظلم منهم أحدا ، أو أراد أن اللّه لا يكلّف إلّا الوسع ، فإن لم يبلغ المكلّف أن يكون على صفة هؤلاء السابقين بعد أن يستفرغ وسعه ويبذل طاقته فلا عليه ، ولدينا كتاب فيه عمل السابق والمقتصد ، ولا نظلم أحدا من حقه ولا نحطّه دون درجته ( ز ، ك 3 ، 35 ، 25 )
وصف
- قد يوصف الشيء بصفة لنفسه كقولنا سواد