وبين الأمور الخارجة عنها من النسب ( ف ، م ، 70 ، 10 )
- الهيئة الحاصلة لمجموع الجسم بسبب حصول النسبة بين أجزائه ، وبسبب حصول النسبة بين تلك الأجزاء وبين الأمور الخارجة عنها ، كالقيام والقعود وهو الوضع ( ف ، أ ، 27 ، 8 )
- الهيئة المسمّاة بالوضع إنّما تحصل في الأجزاء بعد صيرورتها جملة واحدة ، وكذلك الزّاوية والشكل ، وليس ذلك حلول العرض الواحد في محالّ كثيرة ، إنّما هو حلول عرض واحد في محلّ واحد ينقسم باعتبار غير اعتبار وحدته ، ولم يدلّ على استحالة ذلك دليل ( ط ، م ، 134 ، 22 )
- أمّا العرض فإن اقتضى نسبة ، فإمّا الحصول في المكان ، وهو الأين ؛ أو في الزمان أو طرفه ، وهو متى ؛ أو المتكرّرة ، وهو الإضافة أو الانتقال بانتقال المحاط ، وهو الملك ، أو أن يفعل وهو التأثير أو أن ينفعل ، وهو التأثّر ؛ أو هيئة الجسم بنسبة بعض أجزائه إلى بعض ، وإلى الخارج ، وهو الوضع ( خ ، ل ، 62 ، 2 )
وعد
- قول بشر المعروف أنّ العبد إذا أتى كبيرة فقد استحق الوعيد ما لم يتب ، فإذا هو تاب فقد استحق الوعد بالجنّة ما لم يعاود ذنبا كبيرا ، فإن هو عاود ذنبا كبيرا أخذ بالأوّل والآخر .
هكذا وقع الوعد عند بشر ، فإذا أذنب عنده ذنبا كبيرا ثم تاب منه ثم عاوده فعذّب على الأول والآخر . لم يكن اللّه بتعذيبه إيّاه على ذنبه الآخر عند بشر راجعا فيما غفر له ، إنّما غفر ذنبه الأول على أن لا يعاوده فإذا عاوده عذّبه . هذا قول بشر ( خ ، ن ، 52 ، 13 )
وعد
- ثم أخبر اللّه تبارك وتعالى أنّه غير داخل في تدبيره الخلل ولا جائز عنده المحاباة ، ليعمل كلّ عامل على ثقة مما وعده وأوعده . فتعلّقت قلوب العباد بالرغبة والرهبة ، فاطّرد التدبير واستقامت السياسة ، لموافقتها ما في الفطرة وأخذهما بمجامع المصلحة ( ج ، ر ، 13 ، 5 )
- قالوا ( فرقة من المرجئة ) : فأمّا الوعد من اللّه فهو واجب للمؤمنين واللّه جلّ وعزّ لا يخلف وعده والعفو أولى باللّه والوعد لهم قول اللّه :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ
( الحديد : 19 ) وقوله :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
( الزمر : 53 ) وما أشبه ذلك من آي القرآن ، وزعم هؤلاء أنّه كما لا ينفع مع الشرك عمل كذلك لا يضرّ مع الإيمان عمل ولا يدخل النار أحد من أهل القبلة ( ش ، ق ، 147 ، 10 )
- أمّا الوعد ، فهو كل خبر يتضمّن إيصال نفع إلى الغير أو دفع ضرر عنه في المستقبل . ولا فرق بين أن يكون حسنا مستحقّا ، وبين أن لا يكون كذلك . ألا ترى أنّه كما يقال إنّه تعالى وعد المطيعين بالثواب ، فقد يقال وعدهم بالتفضّل مع أنّه غير مستحقّ . وكذلك يقال : فلان وعد فلانا بضيافة في وقت يتضيّق عليه الصلاة مع أنّه يكون قبيحا ، وهكذا يقال إن أحدنا وعد غيره بتمليكه جميع ما يملكه حتى إنّه يفقر نفسه مع أنّه يكون قبيحا ، لقوله تعالى
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
( الإسراء : 29 ) ( ق ، ش ، 134 ، 11 )
- إنّ الوعد هو خبر عن أنّه سيفعل بهم الثواب المستحقّ ( ق ، غ 11 ، 414 ، 14 )
- إنّ الوعد لا يقتضي وجوب الفعل . ولو أخبر