تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1459

مساهمون:

ص١٤٥٩
حكم الذمّ . والأولى فيه ما ذكرناه في الطبع لأنّه مصلحة ؛ لأنّ حاله مع العاصي كحاله مع المطيع ، وما هذا حاله لا يجوز أن يخصّ بأنّه عقوبة ( ق ، غ 13 ، 103 ، 15 ) - أمّا الوعد فلا بدّ من أن يتضمّن الترغيب في الفعل الذي علّق الوعد به ، فيحلّ من هذا الوجه محل الأمر ؛ وأمّا الترغيب فيدلّ على إرادة ذلك الفعل ، وكذلك القول في الوعيد ودلالته على كراهة ما علّق به ، لأنّه لا بدّ من كونه زجرا عن الفعل ، ولا يكون زجرا إلّا مع الكراهة ، ولهذه الجملة ، اعتمدنا في عمومها على الزجر والترغيب ( ق ، غ 17 ، 24 ، 7 ) - إنّ ما ذكروه من أقسام الكلام ، وهي الخبر والاستخبار والأمر والنهي والوعد والوعيد ، أمكن أن تردّ إلى قسمين ؛ وهما الطلب والخبر ؛ فإنّ الوعيد والوعد داخلان في الخبر ، لكن تعلّق بأحدهما ثواب فسمّي وعدا ، وتعلّق بالآخر عقاب فسمّي وعيدا . وأمّا الأمر والنهي فداخلان تحت الطلب والاقتضاء ، لكن إن تعلّق بالفعل سمّي أمرا ، وإن تعلّق بالترك سمّي نهيا . وأمّا الاستخبار - على الحقيقة - فغير متصوّر في حق اللّه - تعالى - بل حاصله يرجع إلى التقرير وهو نوع من الإخبار ، وذلك كما في قوله - تعالى -
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
( الأعراف : 172 ) . وكما أمكن ردّ هذه الأقسام إلى قسمين ، أمكن ردّها إلى قسم واحد ، في حق اللّه - تعالى - ، حتى يكون على ما ذكرناه ، بأن يكون معنى واحدا وقضية متّحدة ، إن تعلّق بما حكم بفعله أو تركه سمّي طلبا ، وإن تعلّق بغيره سمّي خبرا ( م ، غ ، 117 ، 6 ) - العدليّة : الوعد ثواب والوعيد عقاب . البهشميّة : لا ، لمقارنتهما التكليف ولتوعده الأنبياء ، وعقابهم ممتنع ، ولتقدّمهما على الفعل ونحوه ( م ، ق ، 121 ، 3 ) - البصريّة : والوعيد لا يقتضي كون الفعل كبيرا إذ يصحّ تناوله الصغيرة . البلخيّ : بدل ، ولا وعيد في الصغيرة ( م ، ق ، 124 ، 24 ) - الوعيد إخبار بالعقاب ( ق ، س ، 196 ، 2 )

وعيدية

- الوعيدية داخلة في الخوارج ، وهم القائلون بتكفير صاحب الكبيرة وتخليده في النار ( ش ، م 1 ، 114 ، 9 )

وقت

- الوقت هو الفرق بين الأعمال وهو مدى ما بين عمل إلى عمل وأنّه يحدث مع كل وقت فعل ، وهذا قول " أبي الهذيل " ( ش ، ق ، 443 ، 2 ) اعلم أنّه كان ( الأشعري ) يقول إنّ الأجل والحين والوقت والزمان ممّا تتقارب معانيها ، وإنّ أجل كل حادث حال حدوثه . وكان يقول إنّ الأفعال على الإطلاق بحدوثها لا تقتضي مكانا ولا زمانا ، لأنّ المكان والزمان محدثان أيضا ، فلو كان كذلك تعلّق كل مكان بمكان وكل زمان بزمان لا إلى غاية وذلك فاسد . فعلى هذا إذا قيل " أجل الدين " المراد به الوقت الذي يحلّ فيه الدين فكان لصاحبه أن يطالب به . وأجل الحياة حال حدوثها ، وأجل الموت حال حدوثه ( أ ، م ، 135 ، 2 ) - اعلم أنّ الوقت هو كل حادث يعرف به المخاطب حدوث الغير عنده أو ما يجري مجرى الحادث ، وإنّما أوجبنا في الوقت أن يكون حادثا ، لأنّه لو كان باقيا لم يصحّ التوقيت به ( ق ، ش ، 781 ، 9 )