تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1452

مساهمون:

ص١٤٥٢
بالمحل ، فيوصف الجوهر والعرض بصفات هي صفات الأنفس التي لا يعقل الجوهر والعرض دونهما ، ثم هذه الأوصاف لا تشعر بتعدّد في الذات ولا بتعدّد صفات هي ذوات قائمة بالذات ، ولا بتعدّد أحوال ثابتة في الذات ، كذلك نقول في كون الباري تعالى عالما قادرا ( ش ، ن ، 192 ، 16 )

وجوه التعلّق

- قد علمنا أنّ للكلام تعلّقا بالمتكلّم يقتضي أنّه بأن يكون متكلّما به أولى من غيره . ولا بدّ من كون ذلك التعلّق معقولا ، فلا يخلو من أن يكون إنّما وصف به لأنّه حلّه ، أو لأنّه حلّ بعضه ، أو لأنّه أوجب له حالا ، أو لأنّه فعله ؛ لأنّ ما عدا هذه الوجوه من التعلّق لا مدخل له في هذا الباب ( ق ، غ 7 ، 50 ، 10 )

وجوه الحسن في أفعالنا

- اعلم أنّه قد يصحّ فيما نفعله وجوه حسن لا تصحّ عليه تعالى ؛ لأنّ الواحد منّا قد يفعل الفعل لينتفع به ، ويدفع عن نفسه به مضرّة عاجلا أو آجلا ، وذلك مستحيل عليه ؛ لأنّ المنافع لا تصحّ عليه ، من حيث كان غنيّا على ما بيّناه من قبل ، فلا وجه لذكر ذلك في أفعاله ، وهذا في بابه بمنزلة الفعل الذي يصحّ منّا أن نفعله في أبعاضنا ويستحيل ذلك عليه لاستحالة كونه حسنا ، وبمنزلة صحّة الإشارة منّا في الخطاب واستحالته عليه ؛ لأنّ الآلات لا تصحّ عليه . ويحسن من الواحد منّا الفعل ليدفع به عن غيره ضررا ، وإن كان الفعل مضرّة ؛ لأن دفع الضرر العظيم باليسير حسن ، وربما بلغ من حاله أن يكون الإنسان ملجأ إلى فعله إذا كان ذلك الضرر ما يدفعه عن نفسه أو من يجري مجراه ، كالولد وغيره ، وهذا الوجه لا يصحّ في فعله تعالى ؛ لأنّ ما له يحسن من الواحد منّا ذلك هو أنّه لا سبيل له إلى دفع الضرر العظيم إلّا بالضرر اليسير ، والقديم تعالى فهو قادر على دفع المضارّ عن العبد من دون إنزال المضرّة به ، وإذا لا يحصل فعله على الوجه الذي يحصل منّا ، بل حاله تعالى كحال الوالد إذا أمكنه دفع الضرر عن ولده من غير إنزال مضرّة به ، فكما أنّه ( لا ) يقبح منه ذلك فكذلك القديم سبحانه ( ق ، غ 11 ، 86 ، 4 )

وجوه القبح

- إنّ الأفعال التي تقبح على ضربين : أحدهما لا يقع على الوجه الذي يقبح عليه إلّا بأن يقصد فاعله به وجها مخصوصا ، نحو الكذب والصدق ، والثاني يقع على الوجه الذي يقبح عليه ، وإن لم يرد وجها مخصوصا ، كالظلم والجهل وإرادة القبيح . وما ذكرناه أولا ، وإن كان لا بدّ من أن يراد ، فالإرادة إنّما تؤثّر في وقوعه على بعض الوجوه ، لا في قبحه . ثم ينظر فإن صحبه ما يوجب قبحه ، حكم بقبحه ؛ وإن قارنه ما يوجب حسنه ، قضي بذلك فيه ( ق ، غ 6 / 1 ، 83 ، 8 ) - إنّ وجوه القبح معقولة ؛ فلا يصحّ أن يدّعي فيها ما لا يعقل ؛ لأنّ ذلك يوجب الشكّ في سائر ما يعرف حسنه ووجوبه ، ويوجب التباس الحسن بالقبيح ؛ وكمال العقل يمنع من ذلك . فإذا صحّ ما ذكرناه وكانت وجوه القبح التي نعقلها أجمع منتفية عن تكليف من المعلوم أنه يكفر ، فيجب القضاء بحسنه من حيث اختصّ بما ذكرناه ( ق ، غ 11 ، 190 ، 18 )
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1452 | سميح دغيم