تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1451

مساهمون:

ص١٤٥١
في الجنس صحّ منه إيجادهما وإن كانت القدرة واحدة . فيجب أن يكفي في تعلّقها بالضدّين صحّة وجود كل واحد منهما على البدل ( ق ، ت 2 ، 91 ، 5 ) - قد بيّنا أنّ القدرة لا يصحّ أن تتعلّق إلّا بجزء واحد في وقت واحد من جنس واحد ، فلو لم نقل بأن تقضّي وقت مقدورها يخرجها من أن توصف بأنّ لها قدرة عليه لم يصحّ ما قدّمناه من الأصل . وليس كذلك حاله - تعالى - لأنّ الذي يحيل كونه قادرا على الشيء ليس إلّا وجود مقدوره ، فإذا زال هذا الوجه كان حال المقدور - وقد تقدّم حدوثه - كحاله ولما يتقدّم ذلك ، وصحّة إيجاده له على ما قدّمنا القول فيه . فأمّا ما لا يبقى فقد بيّنا أنّه لأمر يرجع إليه يستحيل وجوده إلّا في وقت واحد من فعل أيّ فاعل كان ، ولا يصحّ أن يحدث إلّا في ذلك الوقت ، وليس كذلك حال الجواهر ؛ لأنّ وجودها في كل وقت على جهة البقاء والإحداث يصحّ ؛ على ما قدّمناه ( ق ، غ 11 ، 455 ، 10 )

وجود الموجود من جهتين

- أمّا إذا قيل بوجود الموجود من جهتين وليستا بجهة الحدوث فهو بنا منهم على أنّ هاهنا جهة هي الكسب أو ما شاكله وهذا قد بطل . وكذلك إن قيل إنّ كل ما يتجدّد هو الحدوث ، وليس يمتنع في الحدوث أن يتجدّد عليه الصفات الكثرة فهذا جهل منه بكيفية الحدوث ، لأنّ الجوهر إذا تجدّد عليه كونه متحرّكا ، أو ساكنا فليس ذلك ينبي عن حدوث ذاته . وكذا الحال في كونه عالما وما شاكله ، بل ذاته على ما كانت عليه . وعلى هذه الطريقة تكلّم " المجبرة " إذا زعموا أنّ جهات الفعل كلها حدوث ، فلو كان بعضها بنا لكان جميعها بنا ، فيبيّن أنّ فيها ما هو للذات وفيها ما هو لمعنى . وفيها ما هو بالفاعل فإجراؤه مجرى واحدا لا يصحّ ( ق ، ت 1 ، 374 ، 8 )

وجوه

- الإيجاد غير محسوس ولا يدرك بإحساس النفس ضرورة ، فقد وجدنا للتفرقة بين الحركتين ( الاختياريّة والاضطراريّة ) والحالتين مرجعا ومردّا غير الوجود ، أليس من أثبت المعدوم شيئا عندكم ما ردّ التفرقة إلى العرضيّة واللونيّة والحركيّة في أنّها بالقدرة الحادثة ، فإنّها صفات نفسيّة ثابتة في العدم ، ولا إلى الاحتياج إلى المحل ، فإنّها من الصفات التابعة للحدوث ، فلذلك نحن لا نردّها إلى الوجود فإنّها من آثار القدرة الأزليّة ، ونردّها إلى ما أنتم تقابلونه بالثواب والعقاب حتى ينطبق التكليف على المقدور ، والمقدور على الجزاء ، والدواعي والصوارف أيضا تتوجّه إلى تلك الجهة ، فإنّ الإنسان لا يجد في نفسه داعية الإيجاد ويجد داعية القيام والقعود والحركة والسكون والمدح والذمّ ، وهذه هيئات تحصل في الأفعال وراء الوجود تتميّز عن الوجود بالخصوص والعموم ، فإن شئت سمّيتها وجوها واعتبارات ( ش ، ن ، 81 ، 15 )

وجوه الاعتبارات

- قالت المعتزلة تختلف وجوه الاعتبارات في شيء واحد ولا يوجب ذلك تعدّد الصفة ، كما يقال الجوهر متحيّز وقائم بالنفس وقابل للعرض ، ويقال للعرض لون وسواد وقائم