تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1449

مساهمون:

ص١٤٤٩
في جميع اللوازم ، فيلزم من توقّف وجود هذا على وجود الثاني توقّف وجود الثاني على وجود الأوّل ، بل توقّف كل واحد منهما على نفسه وذلك محال في بداية العقول . فثبت أنّه لا يتوقّف وجود الشيء على وجود نظير له فلا يلزم من نفى النظير نفيه ( ف ، س ، 18 ، 4 ) - إنّ الوجود نفس الموجود ، وإنّ إطلاق اسم الوجود والذات على الماهيّات المتعدّدة ليس إلّا بطريق الاشتراك في اللفظ لا غير ، وما وقع به الاشتراك فليس إلّا وجوب الوجود ( م ، غ ، 41 ، 4 ) - الوجود عين الموجود ، خلافا لجمهور الفلاسفة والمعتزلة وجمع منّا . لنا : فتغاير حقيقتهما فيتّصف المعدوم بالموجود ( خ ، ل ، 49 ، 5 ) - قالوا : الوجود زائد ، وليس معدوما وإلّا فالشيء عين نقيضه ولا موجودا ، وإلّا تسلسل . قلنا : مرّ إنّه ليس بزائد ؛ وأيضا إنّما يتسلسل لو كان المشرك والمميّز ثبوتين وأيضا بامتياز الوجود بأنّ لا شيء معه فلا تسلسل ( خ ، ل ، 50 ، 5 ) - وجود الشيء عينه ( خ ، ل ، 55 ، 10 ) - صحّة الفعل دليل كونه قادرا ، وصحّة الإحكام دليل العالميّة ، وهما دليل كونه قادرا ، حيّا . وتعلّق الفعل به دليل وجوده ، إذ لا تأثير لمعدوم كالإرادة . ثم لو كان محدثا لاحتاج إلى محدث ، فيتسلسل . فلزم قدمه ( م ، ق ، 83 ، 12 )

وجود بالسبب

- لم يجز فيما ثبت وجوده بالسبب أن يفعل ابتداء ، بل يجب أن يكون القول في ذلك آكد لأنّ السبب من حقّه أن يوجب وجود المسبّب من غير أن يتعلّق باختيار القادر . وليس كذلك ما يفعل بالقدرة ابتداء ، فإذا كان ما يوجد بالقدرة مع أنّه لم يحصل فيه وجه يوجب وجوده لا يصحّ أن يوجد إلّا بها ، فبأن لا يجوز أن يوجد المتولّد إلّا بالسبب مع أنّه يوجب وجوده أولى . ومما يقال في ذلك أن من حق ما يبتدأ بالقدرة أن يصحّ من القادر أن يفعله وألّا يفعله ، ومن حق ما يوجد عن السبب أن يجب وجوده مع ارتفاع الموانع ، فإذا صحّ ذلك فلو جوّزنا في المعنى الواحد أن يحدث على الوجهين لتناقض فيه الحكم ، لأنّه كان يجب أن يصحّ ألّا يفعله من حيث كان مبتدأ ، وأن يجب أن يفعله من حيث كان مسبّبا ، وهذا محال . ولا يمكنه أن يقول متى وجد السبب لم يصحّ أن يفعله إلّا به ، لأنّا قد بيّنا أنّه إذا كان مقدورا بالقدرة فلا وجه يمنع من كونه مقدورا بها ابتداء ، لأنّ تقدّم السبب لا يمنع القدرة من أن تكون متعلّقة به كتعلّقها به لو لم يتقدّم ، وفي هذا ما قدّمناه من التناقض ، وقد يقال فيه أنّ من حق ما نبتدئه بالقدرة ألا يقع متى حصل هناك داع يصرفه عن فعله ، فلو كان ما يقع عن السبب يجوز أن نبتدئه لوجب متى حصل هناك ما يصرفه عن فعله لا يوجد من حيث صحّ أن نبتدئه ، وأن يجب وجوده من حيث وجد سببه ، وهذا يتناقض ( ق ، غ 9 ، 117 ، 9 )

وجود حسي

- أمّا الوجود الحسّي فهو ما يتمثّل في القوة الباصرة في العين ممّا لا وجود له خارج العين . فيكون موجودا في الحسّ ويختصّ به الحاسّ ولا يشاركه غيره ، وذلك كما يشاهد النائم . بل