واجب مخيّر فيه
- أمّا " الواجب المخيّر فيه " فهو الذي للإخلال به وبما يقوم مقامه مدخل في استحقاق الذمّ .
أو الذي ليس ، لمن قيل : " إنّه واجب عليه " ، أن يخل به وبما يقوم مقامه . أو : الذي الإخلال به وبما يقوم مقامه مؤثّر في استحقاق الذمّ . كالكفارات الثلاث ( ب ، م ، 369 ، 8 )
واجب مضيّق
- الواجب المضيق هو ما إذا لم يفعله القادر عليه بعينه استحق الذم ( ق ، ش ، 42 ، 1 )
- مثال الواجب المضيّق في العقل فهو ، كرد الوديعة ، إذا جاء صاحبها وطالبه بالردّ فإنّه يجب عليه ردّها بعينها ، ولا يقوم غيرها مقامها من قيمة أو بدل ؛ وإن كان يدخله التخيّر من وجه آخر ، فإنّه مخيّر إن شاء ردّها باليمين ، وإن شاء ردّها باليسار . وأمّا مثاله في الشرع فهو ؛ كالصلاة في آخر الوقت ، فإنّه يتعيّن عليه الصلاة ويجب أداؤها ولا يقوم غيرها مقامها من عزم أو غيره ، وإن كان يدخله التخيير من وجه آخر ؛ فإنّه مخيّر إن شاء صلّى في هذه البقعة وإن شاء صلّى في هذه البقعة ، بشرط استوائها في الطهارة ( ق ، ش ، 42 ، 11 )
- ينقسم ( الفعل ) : فمنه ما يستحقّ الذمّ بأن لا يفعله بعينه فيوصف بأنّه واجب مضيّق ، ومنه ما يستحقّ الذمّ بأن لا يفعله إذا لم يفعل ما يقوم مقامه ، فيوصف بأنّه واجب مخيّر فيه ( ق ، غ 6 / 1 ، 8 ، 4 )
واجب مضيّق ومخيّر
- إنّ الإحسان من حيث كان إحسانا ، يختصّ بصفة زائدة على جنسه ، ولا يحتاج إلى اشتراط نفي القبح عنه . لأنّ وصفنا له بالحسن يقتضيه .
فكذلك القول في الواجب المضيّق والمخيّر فيه ( ق ، غ 6 / 1 ، 75 ، 9 )
واجب معيّن
- أمّا " الواجب المعيّن " فهو الذي للإخلال به بعينه مدخل في استحقاق الذمّ . كردّ الوديعة وما أشبهها ( ب ، م ، 369 ، 7 )
واجبات
- إنّ الواجبات على ضربين : عقليّ وشرعيّ ، فالعقليّات نحو ردّ الوديعة وقضاء الدين وشكر النعمة ، فما من شيء منها إلّا ويجوز انفكاك المكلّف عنه بحال من الأحوال ، وأمّا الشرعيّات ، فالشرط فيها إيقاعها على وجه القربة والعبادة إلى اللّه تعالى ، وذلك لا يحسن إلّا بعد معرفة اللّه تعالى ( ق ، ش ، 70 ، 11 )
- إنّ الحسن ينقسم قسمين : فإمّا أن تكون له صفة زائدة على حسنه ، وأمّا أن لا يكون كذلك .
فالأوّل هو الذي يستحقّ عليه المدح ، والثاني هو الذي لا يستحقّ بفعله المدح ويسمّى مباحا ، وحدّه : ما عرف فاعله حسنه أو دلّ عليه ، ولهذا لا توصف أفعال القديم تعالى بالمباح ، وإن وجد فيها ما صورته صورة المباح كالعقاب . وأمّا ما يستحقّ عليه المدح فعلى قسمين : إمّا أن يستحقّ بفعله المدح ولا يستحقّ الذمّ بأن لا يفعل ، وذلك كالنوافل وغيرها ؛ وإمّا أن يستحقّ المدح بفعله والذمّ بأن لا يفعل ، وذلك كالواجبات ( ق ، ش ، 327 ، 7 )
- أمّا ما كان من الصفات والأحكام مما يعدّ في الواجبات كنحو صفات الذوات والمقتضى عنها ، وما كان من الصفات التابعة للعلل فلن