تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1427

مساهمون:

ص١٤٢٧
ولا يهتدي إليها فكر . وبمقتضى العقل والحكمة يجب على الحكيم ثواب المطيع وعقاب العاصي ، إلّا أنّ التأقيت والتخليد فيه يعرف بالسمع ( ش ، م 1 ، 81 ، 9 )

واحد

- اللّه واحد لا شبيه له ، دائم قائم لا ضدّ له ولا ند ، وهذا تأويل قوله :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
( الشورى : 11 ) . وأصل ذلك أنّ كل ذي مثل واقع تحت العدد فيكون أقلّه اثنين ، وكل ذي ضدّ تحت الفناء إذ يهلك ضدّه ، وعلى ذلك كل شيء سواه له ضدّ يفني به ، وشكل يعدّ له ويصير به زوجا ، فحاصل تأويل قوله : واحد أي في العظمة والكبرياء ، وفي القدرة والسلطان ، وواحد بالتوحّد عن الأشباه والأضداد ؛ ولذلك بطل القول فيه بالجسم والعرض إذ هما تأويلا الأشياء ( م ، ح ، 23 ، 16 ) - قال أبو منصور رحمه اللّه : وسئل واحد عن معنى " الواحد " قال : ينصرف على أربعة : كلّ لا يحتمل التّضعيف ، وجزء لا يحتمل التنصيف ، والذي بينهما يحتمل الوجهين ، كارتفاعه عمّا لا يتنصّف وانحطاطه عما لا يتضعّف ؛ إذ لا شيء وراء الكلّ ، والرابع هو الذي قام به الثلاثة ، هو ولا هو هو أخفي من هو ، والذي انخرس عنه اللسان ، وانقطع دونه البيان ، وانحسرت عنه الأوهام ، وحارت فيه الأفهام ، فذلك اللّه ربّ العالمين ( م ، ح ، 43 ، 10 ) - القول بالتوحيد من طرق : هو أنّ قول أهل الدهر على اختلافهم اتفق على واحد بادئ ، / أو قدم طينة أو هيولى ، وهو واحد حتى اعترضت فيه الأعراض ، وتغيّرت عن الحال الأولى . وقول الثنوية إنّ الحكيم الرحيم العليم واحد ، وإنّ معنى الآخر ليس هو بمعنى الربوبية بل هو ضد معناه ؛ إذ هو سفه كلّه وشر . وأهل الأديان يثبتون القدم للواحد حتى قال قوم بتجسّمه من بعد ، وقوم إن له ابنا . فهم على اختلافهم أجمعوا على الواحد ( م ، ح ، 119 ، 3 ) - النصارى يقولون بالواحد في الكيان ، والثلاثة في القنومات ، منفي عن كل قنوم الجزء والحد ، ويقولون : كان غير مجسّم ثم تجسّم ، ومعلوم أنّ الجسم هو صورة تتجزأ وتتبعّض ( م ، ح ، 119 ، 22 ) - إنّ صانع العالم جلّت قدرته واحد أحد ؛ ومعنى ذلك : أنّه ليس معه إله سواه ، ولا من يستحق العبادة إلّا إيّاه ، ولا نريد بذلك أنّه واحد من [ جهة العدد ] ، وكذلك قولنا أحد ، وفرد وجود ذلك إنّما نريد به أنّه لا شبيه له ولا نظير ، ونريد بذلك أن ليس معه من يستحق الإلهية سواه ، وقد قال تعالى :
إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ
( النساء : 171 ) ومعناه : لا إله إلا اللّه ( ب ، ن ، 33 ، 21 ) - ينظر في أنّه ( اللّه ) لو كان معه ثان لتمانعا ، وهذا يؤدي إلى الضعف الذي لا يجوز إلّا على الأجسام ، فيحصل له العلم بأنّه واحد لا ثاني له يشاركه في القدم والإلهيّة ، فيكون قد حصل له العلم بكمال التوحيد ( ق ، ش ، 66 ، 10 ) - اعلم أنّ الواحد قد يستعمل في الشيء ويراد به أنّه لا يتجزّأ ولا يتبعّض على مثل ما نقوله في الجزء المنفرد أنّه جزء واحد ، وفي جزء من السواد والبياض أنّه واحد . وقد يستعمل ويراد به أنّه يختصّ بصفة لا يشاركه فيها غيره ، كما
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1427 | سميح دغيم