-
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
( المائدة :
48 ) حنيفة مسلمة على طريق الإلجاء والاضطرار وهو قادر على ذلك ( ولكن ) الحكمة اقتضت أن يضلّ ( من يشاء ) وهو أن يخذل من علم أنّه يختار الكفر ويصمّم عليه
وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
( يونس : 25 ) وهو أن يلطف بمن علم أنّه يختار الإيمان : يعني أنّه بنى الأمر على الاختيار وعلى ما يستحقّ به اللطف والخذلان والثواب والعقاب ، ولم يبنه على الإجبار الذي لا يستحق به شيء من ذلك ، وحقّقه بقوله
وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( النحل : 93 ) ولو كان هو المضطر إلى الضلال والاهتداء لما أثبت لهم عملا يسألون عنه . ثم كرّر النهي عن اتخاذ الإيمان دخلا بينهم تأكيدا عليهم وإظهارا لعظم ما يركب منه فقال
فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها
( النحل :
94 ) فتزل أقدامكم عن محجة الإسلام بعد ثبوتها عليها
وَتَذُوقُوا السُّوءَ
( النحل : 94 ) في الدنيا بصدودكم
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
( النحل : 94 ) وخروجكم من الدين أو بصدّكم غيركم ، لأنّهم لو نقضوا إيمان البيعة وارتدوا لاتخذوا نقضها سنة لغيرهم يستنون بها ( ز ، ك 2 ، 426 ، 14 )
هستية
- في الشاهد لا يفهم من قول الرجل " شيء " مائيّة الذات ، ولا من قوله " عالم وقادر " الصفة ، وإنّما يفهم من الأول الوجود والهستيّة ، ومن الثاني أنّه موصوف ، لا أنّ فيه بيان مائيّة الذات كقول الرجل " جسم " ، إنّه ذكر مائيّة أنّه ذو أبعاد أو ذو جهات أو محتمل للنهاية وقابل للأعراض ، وكذا ذا في الإنسان وسائر الأعيان ( م ، ح ، 42 ، 8 )
هلاك
- حقيقة الهلاك هو العدم ( ق ، ت 2 ، 287 ، 13 )
هوية
- الهويّة في الشاهد كناية عن الوجود ، وتأويله نفي العدم عنه ، واللّه تعالى لم يزل ولا يزال بلا تغيّر ولا زوال ولا انتقال من حال إلى حال ، ولا تحرّك ولا قرار ؛ إذ هو وصف إختلاف الأحوال ، ومن تختلف الأحوال عليه فهو غير مفارق لها ، ومن لا يفارق الأحوال ، وهنّ أحداث ، فيجب بها الوصف / بالإحداث ، وفي ذلك سقوط الوحدانيّة ، ثم القدم ( م ، ح ، 105 ، 1 )
- حدّ الهويّة هو أنّ كل ما لم يكن غير الشيء فهو هو بعينه ، إذ ليس بين الهويّة والغيريّة وسيطة يعقلها أحد البتّة ، فما خرج عن أحدهما دخل في الآخر ، ولا بدّ وأيضا فكل اسمين مختلفين لا يخبر عن مسمّى أحدهما بشيء إلّا كان ذلك الخبر خبرا عن مسمّى لاسم الآخر ، ولا بدّ أبدا فمسمّاهما واحد بلا شكّ ، فإذ قد صحّ فساد هذا القول فلنقل بعون اللّه تعالى في عبارة الأشعريّ الأخرى وهو قوله هو هو ولا يقال هو غيره ، فنقول إنّه لم يزد في هذه العبارة على أن قال لا يقال في هذا شيء ( ح ، ف 2 ، 138 ، 18 )
هيئات
- الإيجاد غير محسوس ولا يدرك بإحساس النفس ضرورة ، فقد وجدنا للتفرقة بين الحركتين ( الاختياريّة والاضطراريّة ) والحالتين مرجعا ومردّا غير الوجود ، أليس من أثبت المعدوم شيئا عندكم ما ردّ التفرقة إلى العرضيّة