( ق ، ش ، 619 ، 2 )
- إنّه لا بدّ من تردّد الدواعي ولا تثبت الدواعي والصوارف إلّا إلى الفعل أو إلى أن لا نفعل ، وفي كل واحد من الفعل وأن لا نفعل يتناول التكليف فيه على طريقين . ففي الفعل يستوي جميعه في استحقاق المدح والثواب به إذا فعل على وجه مخصوص . ثم يفترقان في وجه آخر وهو أنّه قد يكون الذي يستحقّ الثواب لفعله له مدخل في استحقاق العقاب بأن لا يفعله وقد لا يكون كذلك . فالأوّل الواجب والثاني الندب . وأما في أن لا يفعل يستوي جميعه في استحقاق الثواب أن لا يفعل على وجه مخصوص . ثم يقع الفرق من وجه آخر وهو أنّه قد يستحقّ العقاب بفعل شيء منه دون غيره . فالأوّل هو القبيح والثاني هو ما الأولى له أن لا نفعله من ترك المطالبة بالدين ، ولا يخرج كل ما يتناول التكليف بأن يفعل وبأن لا يفعل عن ذلك ( ق ، ت 1 ، 2 ، 24 )
- من حق الواجب أن يستحقّ الذمّ بأن لا يفعله من وجب عليه ( ق ، غ 4 ، 155 ، 4 )
- قد علم باضطرار أنّ في الأفعال ما إذا فعله الفاعل يستحقّ به المدح ، وإذا لم يفعله يستحقّ الذم ، فعبّرنا عنه بأنّه واجب . وذلك نحو الإنصاف ، وشكر المنعم ، واعتقاد الفضل من المحسن والمسئ ، إذا لم يعرض فيها وجه من وجوه القبح . فالعلم بما وصفناه من حالها ضروريّ ( ق ، غ 6 / 1 ، 43 ، 4 )
- أمّا من حدّ الواجب بأنّه الفعل الذي تركه قبيح ؛ أو الفعل الذي إذا لم يفعله القادر فلا بدّ من أن يفعله معه أو قبله فعلا قبيحا ؛ أو أنّه الفعل الذي يقبح للانصراف عنه ؛ أو أنّه الفعل الذي أمر به ونهي عن تركه ، أو أريد وكره تركه ؛ أو أنّه الفعل الذي في فعله مصلحة وفي تركه مفسدة ، فسنبيّن فساده من بعد ( ق ، غ 6 / 1 ، 44 ، 18 )
- إنّ كل فعل علم من حال القادر عليه أنّه إذا لم يفعله يستحقّ الذمّ ، فيجب كونه واجبا ( ق ، غ 6 / 1 ، 46 ، 12 )
- اعلم أنّ الحسن يفارق القبيح فيما له يحسن ، لأنّ القبيح يقبح لوجوه معقولة ، متى ثبتت اقتضت قبحه ، والحسن يحسن متى انتفت هذه الوجوه كلها عنه ، وحصل له حال زائدة على مجرّد الوجود يخرج بها من أن يكون في حكم المعدوم . ولذلك لا يصحّ عندنا أن نعلم الحسن حسنا إلّا مع العلم بانتفاء وجوه القبح عنه . ومتى ثبت كونه حسنا ، فإنّما يحصل ندبا لحال زائدة ، وواجبا لحال زائدة . ولا يصحّ أن يكون ما له قبح القبيح جنسه ولا وجوده أو حدوثه ، ولا وجود معنى نحو الإرادة وغيرها ولا انتفاء معنى ( ق ، غ 6 / 1 ، 59 ، 6 )
- أمّا الواجب فلا بدّ من أن يحصل له صفة زائدة على حسنه ، ويكون المقتضي لذلك فيه حصول وجه يقتضي وجوبه نحو كونه إنصافا ، وشكرا لمنعم ، ولطفا في فعل الواجب ، إلى ما شاكله . فهذه جملة قد نكشف بها ما له يحسن الفعل ويجب ( ق ، غ 6 / 1 ، 72 ، 20 )
- إنّ وجوب الواجب ، لا يقتضي فعله لا محالة ؛ وإنّما نقول فيه : أنّه لا بدّ من أن يختاره لعلمه بوجوبه ، من غير أن يكون ذلك واجبا ، كما أنّه إذا أخبر بأنّه سيفعل الشيء ، فلا بدّ من أن يفعله ، ليكون صادقا في وعده ؛ لأنّ الخبر أوجب ذلك ( ق ، غ 6 / 1 ، 203 ، 13 )
- إنّ القديم تعالى يعرّف حال الواجب ، إمّا باضطرار ، وإمّا بنصب الأدلّة . ولمكان
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1412
مساهمون: سميح دغيم
ص١٤١٢