تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1411

مساهمون:

ص١٤١١

و

واجب

- الواجب في العقل على جهة لا يجوز مجيء الخبر بغيره ، وكذلك الممتنع ، ويجيء في الممكن ؛ إذ هو المنقلب من حال إلى حال ، ويد إلى يد ، وملك إلى ملك ، وفي ذلك ليس في العقل إيجاب جهة ولا امتناع من جهة فتجيء الرسل ببيان الأولى من ذلك في كل حال ( م ، ح ، 184 ، 4 ) - لا يتأتى الواجب إلّا بفعله صار واجبا ؛ كالطهارة مع الصلاة ، والقراءة في الصلاة ، وإمساك جزء من الليل في الصيام ، وإدخال جزء من الرأس في غسل الوجه ، إلى غير ذلك مما لا يمكن تحصيل الواجب إلّا به صار واجبا ( ب ، ن ، 28 ، 21 ) - كان ( الأشعري ) لا يفرّق بين الفرض والواجب في المعنى . وكان يقول إنّ السنّة على أنحاء ، فمنها ما يجب علمه والعمل به ، ومنها ما يجب العمل به دون القطع بغيبه . وهذا على نحو ما ذكرناه قبل عنه في تقسيمه الأخبار وقوله بأنّ المتواتر منها يقطع بغيبه والآحاد يعمل به ولا يقطع بغيبه ( أ ، م ، 26 ، 6 ) - الواجب هو ما إذا لم يفعله القادر عليه استحق الذمّ على بعض الوجوه . وقوله على بعض الوجوه احتراز من الواجبات المخيّرة التي لها بدل يقوم مقامها ويسدّ مسدّها ، كالكفّارات الثلاث ، فإنّها أجمع واجبة على التخيير . ثم إذا أتى بواحدة منها وترك الباقي لا يستحقّ الذم مع أنّه أخلّ بالواجب ، ولكن يستحقّ الذمّ عليه على بعض الوجوه ، وهو أن لا يأتي بواحدة منها ، فلو لا هذا الاحتراز لانتقض الحدّ ، ولا نقض مع اعتباره ( ق ، ش ، 39 ، 11 ) - حدّ الواجب : هو ما للإخلال به مدخل في استحقاق الذمّ ، أو للإخلال به تأثير في استحقاق الذمّ ( ق ، ش ، 41 ، 2 ) - الواجب ما به ترك قبيح ( ق ، ش ، 41 ، 5 ) - أمّا أفعال العباد فعلى ضربين : أحدهما له صفة زائدة على حدوثه وصفة جنسه ، والآخر ليس له صفة زائدة على ذلك ، وما هذا سبيله فإنّه تعالى لا يريده ولا يكرهه . وما له صفة زائدة على حدوثه وصفة جنسه فعلى ضربين : أحدهما قبيح والآخر حسن ، فما كان قبيحا فإنّه لا يريده البتّة بل يكرهه ويسخطه . وما كان حسنا فهو على ضربين : أحدهما له صفة زائدة على حسنه ، والآخر ليس له صفة زائدة على حسنه . وهذا الثاني إنّما هو المباح ، واللّه تعالى لا يجوز أن يكون مريدا له على ما سنبيّنه من بعد إن شاء اللّه تعالى . وأمّا الأول ، وهو ما يكون له صفة زائدة على حسنه فهو الواجب والمندوب إليه ، وكل ذلك مما يريده اللّه تعالى ، بدليل أنّ غاية ما يعلم به مراد الغير إنّما هو الأمر ، وقد صدر من جهة اللّه الأمر وما يكون أكبر من الأمر ، لأنّه تعالى كما أمر بذلك فقد رغب فيه ووعد عليه بالثواب العظيم ، ونهى عن خلافه وزجر عنه وتوعّد عليه بالعقاب العظيم ، فيجب أن يكون تعالى مريدا له على ما نقوله ( ق ، ش ، 457 ، 10 ) - التفضّل هو ما يجوز لفاعله أن يفعله وأن لا يفعله ، والواجب هو ما لا يجوز له أن لا يفعله