من هداية القلوب شيء . وزعموا أنّ الإضلال منه على وجهين : أحدهما أن يقال إنّه أضلّ عبدا بمعنى أنّه سمّاه ضالّا . والثاني على معنى أنّه جازاه على ضلالته ( ب ، أ ، 141 ، 9 )
- قد ترد الهداية ويراد بها إرشاد المؤمنين إلى مسالك الجنان والطرق المفضية إليها يوم القيامة ( ج ، ش ، 190 ، 10 )
- إنّه تعالى فصل بين الدعوى والهداية ، فقال :
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
( يونس : 25 ) ، فخصّص الهداية وعمّم الدعوة ( ج ، ش ، 191 ، 5 )
- معنى طلب الهداية وهم مهتدون طلب زيادة الهدى بمنح الألطاف كقوله تعالى
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
( محمد : 17 )
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
( العنكبوت : 69 ) ( ز ، ك 1 ، 67 ، 3 )
- الهداية : الدلالة على ما يوصل إلى المطلوب ، وقد يقال هي سلوك طريق يوصل إلى المطلوب ( ج ، ت ، 312 ، 14 )
هدى
- قال يحيى بن الحسين ، صلوات اللّه عليه :
الهدى من اللّه ، عزّ وجل ، هديان : هدى مبتدأ ، وهدى مكافأة ، فأمّا الهدى المبتدأ : فقد هدى اللّه به البرّ والفاجر ، وهو العقل والرسول والكتاب ، فمن أنصف عقله وصدق رسوله وآمن بكتابه ، وحلّل حلاله وحرّم حرامه ، استوجب من اللّه الزيادة . والهدى الثاني : جزاء على عمله ومكافأة على فعله ، كما قال ، عز وجل :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
( محمد : 17 ) ، وقال :
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
( مريم : 76 ) ( ي ، ر ، 81 ، 3 )
- قال أكثر المعتزلة أنّ اللّه هدى الكافرين فلم يهتدوا ونفعهم بأن قوّاهم على الطاعة فلم ينتفعوا وأصلحهم فلم يصلحوا . وقال قائلون :
لا نقول إنّ اللّه هدى الكافرين على وجه من الوجوه بأن بيّن لهم ودلّهم لأنّ بيان اللّه ودعاءه هدى لمن قبل دون من لم يقبل ، كما أنّ دعاء إبليس [ اضلال ] لمن قبل دون من لم يقبل ( ش ، ق ، 260 ، 1 )
- قال أهل الإثبات : لو هدى اللّه الكافرين لاهتدوا ، فلمّا لم يهدهم لم يهتدوا ، وقد يهديهم بأن يقوّيهم على الهدى ، فتسمّى القدرة على الهدي هدى ، وقد يهديهم بأن يخلق هداهم ( ش ، ق ، 260 ، 8 )
- قال قائلون : قد نقول إنّ اللّه هدى المؤمنين بأن سمّاهم مهتدين وحكم لهم بذلك وقالوا : ما يزيد اللّه [ المؤمنين ] بإيمانهم من الفوائد والألطاف هو هدى كما قال :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
( محمد : 17 ) وقال قائلون : لا نقول إنّ اللّه هدى بأن سمّى وحكم ، ولكن نقول هدى الخلق أجمعين بأن دلّهم وبيّن لهم ، وأنّه هدى المؤمنين بما يزيدهم من الطافه وذلك ثواب يفعله بهم في الدنيا وأنّه يهديهم في الآخرة إلى الجنّة وذلك ثواب من اللّه سبحانه لهم كما قال :
يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
يونس : 9 ) ، هذا قول " الجبّائي " ( ش ، ق ، 260 ، 12 )
- زعم " إبراهيم النظّام " أنّه قد يجوز أن يسمّى طاعة المؤمنين وإيمانهم بالهدى ، وبأنه هدى اللّه فيقال هذا هدى اللّه أي دينه ( ش ، ق ، 261 ، 7 )
- قالت " العدلية " : اللّه لا يضلّ عن دينه أحدا ، ولم يمنع أحدا الهدى الذي هو الدلالة وقد