تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1408

مساهمون:

ص١٤٠٨
وجلّ الملائكة كلّهم والمهتدين من الإنس والجنّ ومنعه الكفّار من الطائفتين والفاسقين فيما فسقوا فيه ولو أعطاهم إيّاه تعالى لما كفروا ولا فسقوا ( ح ، ف 3 ، 44 ، 19 ) - إنّ الهدى الواجب على النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم هو الدلالة وتعليم الدين ، وهو غير الهدى الذي ليس هو عليه وإنّما هو للّه تعالى وحده ( ح ، ف 3 ، 46 ، 6 ) - قال عزّ وجلّ :
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
( الأعراف : 178 ) . واعلم أنّ الهدى في هذه الآي لا يتّجه حمله إلّا على خلق الإيمان ، وكذلك لا يتّجه حمل الإضلال على غير خلق الضلال ( ج ، ش ، 190 ، 6 ) - معنى - هدى من ربهم - أي منحوه من عنده وأوتوه من قبله ، وهو اللطف والتوفيق الذي اعتضدوا به على أعمال الخير والترقي إلى الأفضل فالأفضل ( ز ، ك 1 ، 144 ، 2 ) - إنّ الهدى هدى اللّه من شاء أن يلطف به حتى يسلم أو يزيد ثباته على الإسلام كان ذلك ولم ينفع كيدكم وحيلكم وزيكم تصديقكم عن المسلمين والمشركين ، وكذلك قوله تعالى
قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
( آل عمران : 73 ) يريد الهداية والتوفيق ( ز ، ك 1 ، 437 ، 9 ) - قرئ إلّا أن يهدي من هداه ، وهداه للمبالغة ، ومنه قولهم تهدى ، ومعناه : أنّ اللّه وحده هو الذي يهدي للحق بما ركّب في المكلّفين من العقول وأعطاهم من التمكين للنظر في الأدلّة التي نصبها لهم ، وبما لطف بهم ووفقهم وألهمهم وأخطر ببالهم ، ووقفهم على الشرائع ، فهل من شركائكم الذين جعلتم أندادا للّه أحد من أشرافهم كالملائكة والمسيح وعزير يهدي إلى الحق مثل هداية اللّه ( ز ، ك 2 ، 237 ، 7 ) -
وَهُدىً
( البقرة : 97 ) أي وفقه لحفظه التوبة وغيره من أسباب العصمة والتقوى ( ز ، ك 2 ، 557 ، 21 ) - معنى الإضلال والهدى : أي مثل ذلك المذكور من الإضلال والهدى يضلّ الكافرين ويهدي المؤمنين : يعني يفعل فعلا حسنا مبينا على الحكمة والصواب ، فيراه المؤمنون حكمة ويذعنون له لاعتقادهم أنّ أفعال اللّه كلّها حسنة وحكمة فيزيدهم إيمانا ، وينكره الكافرون ويشكون فيه فيزيدهم كفرا وضلالا ( ز ، ك 4 ، 185 ، 18 ) - العدلية : وقد هدى اللّه كل مكلّف إلى الدين ، أي دلّه وبيّن له . المجبرة : لا يهدي الكفّار . قلنا : هدى فلم يقبلوا ( م ، ق ، 100 ، 25 ) - اعلم أنّ الهدى بمعنى الدعاء إلى الخير . . . وبمعنى الحكم والتسمية . قال الشاعر : ما زال يهدي قومه ويضلّنا جهرا وينسبنا إلى الفجّار فيجوز . أن يقال ( إنّ اللّه لا يهدي القوم الظالمين ) بمعنى لا يزيدهم بصيرة كما لم يتبصّروا ، أو لا يثبتهم أو لا يحكم لهم بالهدى أو لا يسمّيهم به . العدليّة : لا بمعنى أنّه لا يدعوهم إلى الخير خلافا للمجبرة ( ق ، س ، 112 ، 14 )

هدي

- فحصل من هذه الجملة أنّه تعالى يهدي ، بمعنى : الدلالة والبيان . وذلك عامّ في كل مكلّف ، لأنّه كما عمّهم بالتكليف فلا بدّ أن يعمّهم بما يدلّ عليه ، وإلّا كان تكليفا بما لا يمكن أن يفعل ( ق ، م 1 ، 64 ، 16 )