جنسها ولم يصحّ مما تقرّر الوجود له أن يخرج عن الوجود لأنّه من باب الإثبات وقد قال شيخنا أبو إسحاق : إنّ الجوهر لو صحّ فيه أن يجب عدمه في بعض الأحوال لاستمرار الأوقات عليه ، وقد ثبت أنّه قد أتى عليه من الأوقات ما لا نهاية له لو كان هناك أوقات لوجب أن يستحيل وجوده الآن . وفي بطلان ذلك دلالة على أنّه لا وقت يشار إليه إلّا ويجوز أن يبقى إليه ( ق ، غ 11 ، 452 ، 12 )
- تعريف الموصوف يتوقّف على كون الوصف المعرّف بحيث ينتقل الذّهن من تصوّره إلى تصوّر ماهيّة الموصوف ، لا على العلم بكون ذلك الوصف كذلك ، حتّى يلزم المحال الّذي ذكره . وأمّا كون الموصوف هو الموصوف بذلك الوصف دون كلّ ما عداه ، يقتضي كون الوصف إمّا مساويا للموصوف ، وإمّا أخصّ منه . والأوّل كالضّاحك للإنسان ، والثّاني كالكاتب له . وعلى التّقديرين يكون الوصف ملزوما والموصوف لازما . واللزوم إن كان عقليا انتقل العقل من تصوّر الملزوم إلى تصوّر اللازم ، فيحصل التّعريف ، ولا يكون العلم باللزوم شرطا في الانتقال ، فلا يلزم ذلك المحال . والتّعريف في الأوّل يكون مطّردا منعكسا ، وفي الثاني مطّردا غير منعكس ( ط ، م ، 8 ، 18 )
موصول
- زعم " عبّاد " أنّ أصل الموصول هو كل فعل من الفرض أو النفل لا يفعل بعضه ويترك بعضه تاركا لضدّ ذلك ، فإذا دخل فيه فاعله لم يدع منه ما يخرجه منه ، فكل ما كان من ذلك أو من جنس ذلك فهو يفعل إلى آخره ، فإذا دخل في أوّله بلغ إلى آخره ولا يفعل بعضه ويدع بعضه ، ولا يفعل ثلثه ويدع ثلثيه ، فهذا أصل ذلك ( ش ، ق ، 449 ، 6 )
موضوع
- إنّ ما كان أكثر من واحد فهو واقع تحت جنس العدد ، وما كان واقعا تحت جنس العدد فهو نوع من أنواع العدد ، وما كان نوعا فهو مركّب من جنسه العام له ولغيره ، ومن فصل خصّه ليس في غيره ، فله موضوع وهو الجنس القابل لصورته وصورة غيره من أنواع ذلك الجنس ، وله محمول وهو الصورة التي خصّته دون غيره ، فهو ذو موضوع وذو محمول ، فهو مركّب من جنسه وفصله ، والمركّب مع المركّب من باب المضاف الذي لا بدّ لكل واحد منهما من الآخر ( ح ، ف 1 ، 44 ، 25 )
مولّد
- المولّد للفعل المتولّد هو الفاعل للسبب ، وقال قائلون : المولّد للفعل المتولّد هو السبب دون الفاعل ( ش ، ق ، 414 ، 14 )
- إن المولّد من فعل فاعل السبب ( ق ، غ 9 ، 20 ، 19 )
- إنّ من حق المولّد أن لا يجوز حصوله على الوجه الذي يولّد والمحلّ محتمل والموانع زائلة إلّا ويجب أن يولّد ، كما أنّ من حق القادر إذا صحّ وجود مقدوره وارتفعت الموانع أن يصحّ الفعل منه ، ومتى امتنع الفعل منه والحال هذه علم أنّه ليس بقادر ، وكذلك إذا لم يولد الشيء غيره والحال ما قدّمناه علم أنّه ليس بسبب له ، لأنّه لو صحّ كونه سببا ، وإن كان قد يولّد وقد لا يولّد والحال ما قدّمناه لم يصحّ