تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1349

مساهمون:

ص١٣٤٩
وبجنسيها لا يجب . فلا بدّ لهم من القول بأنّها موجبة . فلا يخلو من أن تكون المكوّنات كإيجاب العلل . وهذا محال ؛ لأنّ ذلك إنّما يصحّ فيما يوجب حالا لموجود سواه . فأمّا ما يقتضي وجود غيره ولا يوجب كونه على حال ؛ فالقول بأنّه علّة لا يصحّ ( ق ، غ 7 ، 171 ، 5 ) - قال ( أبو القاسم ) إنّ معنى متولّد هو أنّه يتولّد عن فعل بقدرة قلبه ، وبينها في مكانه ما كان متولّدا عن غيره ، فصحّ بذلك أن ما يقع لا بقدرة قلبه في مكانه ، بل إنّما أوجبه فعلى هذا سبيله . والموجب الذي ليس بمولّد وإن كان موجبا لغيره ، فلا بدّ من قدرة ثانية بها يفعل ذلك ، كالمعرفة ويوجبها الجزء من النظر ، والحركة في اليد الصحيحة توجبها الإرادة ، وهما تستغنيان عن قدرة في مكانهما بها فعلا . والمتولّد كحركة اليد الشلّاء إذا حرّكت أو احتكّت باليد الصحيحة ، فإنّ حركتها موجبة ، وهي مع ذلك لا تحتاج إلى قدرة في مكانها بها يفعل ، بل إنّما تولّدت عن حركة اليد الصحيحة . قال : وجملة هذا أنّ الموجب الذي ليس بمتولّد لا يوجد إلّا في خارجه قد وجدت القدرة فيها قبل وجودها . والمتولّد لا يحتاج لي ذلك ، بل قد يوجد في خارجه لا قدرة فيها في حال وجوده ، ولم تكن فيها قبل وجوده ( ن ، م ، 357 ، 20 )

موجب بالذات

- إنّ الموجب بالذات لا يخصّص مثلا عن مثل ، إذ الأحياز والجهات والأقدار والأشكال وسائر الصفات بالنسبة إليه واحدة ، وهي في ذواتها متماثلة إذ لا طريق لنا إلى إثبات الصانع إلّا بهذه الأفعال ، وقد ظهر فيها آثار الاختيار لتخصيصها ببعض الجائزات دون البعض ، فعلمنا قطعا ويقينا أنّ الصانع ليس ذاتا موجبا بل موجدا عالما قادرا ( ش ، ن ، 14 ، 3 )

موجب لقبح الفعل

- إنّه لا يجوز أن يكون الموجب لقبح الفعل حال فاعله نحو كونه محدثا مملوكا مربوبا مكلّفا مقهورا مغلوبا . اعلم أنّ هذه الأحوال لو كانت تقتضي قبح الفعل لوجب أن تكون كلّ أفعال الواحد منّا قبيحة ، ولا يكون بعضها بأن يقبح أولى من بعض ، ولا الحسن منها بالحسن أولى من القبح ، ولا الواجب بالوجوب أولى من الإباحة ، لأنّ حكم هذه الأحوال مع الجميع حكم واحد . وهذا يوجب أن لا تفترق أفعالنا في هذه الأحكام ، وأن تكون كلها قبيحة أو حسنة ؛ وهذا في غاية السقوط ( ق ، غ 6 / 1 ، 87 ، 2 )

موجب لكون الفعل قبيحا أو حسنا

- إنّ الموجب لكون الفعل قبيحا أو حسنا لا بدّ من أن يتعلّق به ضربا من التعلّق ، وإلّا لم يكن بأن يوجب قبحه أولى من أن يوجب حسنه ، أو بأن يوجب قبح فعل أولى من غيره ، وكونه محدثا مربوبا لا يتعلّق بفعله فكيف يوجب قبحه . وهذا الذي يقصده شيوخنا رحمهم اللّه بقولهم إنّ أحوال الفاعل لا تؤثّر في قبح فعله ، وإنّما يقبح ويحسن لصفة تخصّه . فلذلك متى تعرّى الضرر عن نفع ودفع ضرر واستحقاق ، قبح ، ومتى حصل فيه بعض ذلك ، حسن ( ق ، غ 6 / 1 ، 90 ، 6 )

موجبات العقول

- زعمت الكرّامية أيضا أنّ من لم تبلغه دعوة الرسل لزمه أن يعتقد موجبات العقول ، وأن