تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1172

مساهمون:

ص١١٧٢
ما هو حركة أو سكون أو امتزاج أو تباين أو إرادة أو علم لكانت كلها كذلك مع تماثلها . وفي فساد هذا دليل على أنّ الأجسام كلّها جنس واحد مشتبه غير متضادّ ولا مختلف ، ليس معها نور ولا ظلام ، ولا اجتماع ولا افتراق ، ولا حركة ولا سكون ، ولا ظهور ولا كمون . وبان بذلك أن النّور والظّلام هما السّواد والبياض اللّذان يوجدان بالأجسام ، وأنّهما من جملة الأعراض وبعض العالم ، وليس بكلّ العالم ( ب ، ت ، 69 ، 3 ) - المثلان كل موجودين سدّ أحدهما مسدّ الآخر ، وربما قيل في حدّهما : هما الموجودان اللذان يستويان فيما يجب ويجوز ويستحيل ، والأولى العبارة الأولى ( ج ، ش ، 55 ، 1 ) - ذهب ابن الجبائي ومتأخّرو المعتزلة إلى أنّ المثلين هما الشيئان المشتركان في أخصّ الصفات . ثم قالوا : الاشتراك في الأخصّ يوجب الاشتراك فيما عداه من الصفات غير المعلّلة ( ج ، ش ، 55 ، 5 ) - أمّا المثلان فحدّوهما بأنّهما اللذان يشتركان في الصفات الذاتيّة ، أو أنّهما اللذان يقوم كل واحد منهما مقام الآخر أو يسدّ مسدّه ، وهذه العبارة مختلفة لأنّ الاشتراك مرادف للتماثل ، والقيام مقام الآخر لفظة مستعارة حقيقتها التماثل فيكون ذلك تعريفا للشيء بنفسه . والحق أنّ هذه الماهيّات متصوّرة تصوّرا أوليّا ، لأنّ كل واحد يعلم بالضرورة أنّ السواد يماثل السواد ويخالف البياض ، وتصوّر المماثلة والمخالفة جزء ماهيّة هذا التصديق ، وجزء البديهيّ أولى أن يكون بديهيّا ( ف ، م ، 106 ، 13 )

مجاز

- اعلم أنّ من حق المجاز إذا استعمل أن لا يراعى معناه كما يراعى ذلك في الحقائق ؛ لأنّ ذلك يوجب كونه في حكم الحقيقة ( ق ، غ 5 ، 188 ، 3 ) - قال شيخنا أبو علي ، رحمه اللّه ، إنّ المجاز لا يقاس كالحقائق ( ق ، غ 5 ، 188 ، 8 ) - لم يحسن أن يجري على اللّه سبحانه من الأسماء والأوصاف ما كان مجازا في الشاهد ولا ما ورد الكتاب به على وجه المجاز ، وإن كنّا نتلوه على الحدّ الذي جاء به الكتاب ، فلذلك لا يحسن في المخاطبة أن نقول لمن أذى مؤمنا أذانا اللّه ، ولمن حارب الفضلاء إنّهم حاربوا اللّه ، إلى ما شاكله ( ق ، غ 5 ، 191 ، 1 ) - إنّما يقال في اللفظة : إنّها مجاز إذا ثبت لها حقيقة في موضع ، وتستعمل في غيره على بعض الوجوه . فأمّا إذا لم يصحّ ذلك فيها فلو جاز أن يقال فيها : إنّها مجاز لجاز في سائر الأسماء مثله . وفي هذا إبطال الحقائق ( ق ، غ 11 ، 359 ، 14 ) - في إثبات الحقيقة والمجاز وفي حدّها : أمّا إثباتهما في اللغة فظاهر في الجملة ، لقول أهل اللغة : " هذا الاسم حقيقة ، وهذا الاسم مجاز " . وإذا عرفنا ماهيتهما ، تكلّمنا في إثباتهما على التفصيل . فأمّا حدّهما ، فهو أنّ " الحقيقة " ما أفيد بها ما وضعت له في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به . وقد دخل في هذا الحدّ الحقيقة اللغويّة ، والعرفيّة ، والشرعيّة . " والمجاز " هو ما أفيد به معنى مصطلحا عليه ، غير ما اصطلح عليه في أصل تلك المواضعة التي وقع التخاطب فيها ( ب ،