تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1160

مساهمون:

ص١١٦٠
تكون كلّها متولّدة ، وقال قوم : المتولّد منها ما حلّ في الفاعل ، وما فعل في نفسه فليس بمتولّد ، وقال قوم إنّ المتولّد هو ما جاز أن يقع على طريق السهو والخطأ وما سوى ذلك فليس بمتولّد ، وقال قوم : قد تحدث في الإنسان أفعال غير الإرادة متولّدة وأفعال غير متولّدة ( ش ، ق ، 414 ، 4 ) - إنّه يوجد من العبد الفعل المتولّد ، يقع الفراغ بعده بأوقات كالرمي والجنايات ، يستحقّ اسم القاتل والجاني والمصيب بعد انقضاء حقيقة فعله ، فمثله مستقيم من اللّه ، وإن كان لا يوصف فعله بالطّباع والتولّد ؛ لما أنّ خروج أحد الوجهين في الشاهد لم يمنع من تحقيق الفعل ، فمثله في الغائب ، وإن لم يكن من ذلك الوجه على ما بيّنا من إثبات شيء ليس بجسم ، على جواز القول في اللّه بالشيء ، وإن لم يكن عرضا ، وكل شيء في الشاهد غير جسم فهو عرض بحق الوجود لا أنّ ذلك اسمه ، فمثله الأول ( م ، ح ، 48 ، 10 ) - تقع في العالم الأكاذيب ولا تقع إلّا متولّدة عن الاعتمادات ، وعندكم ( النجاريّة ) أنّ المتولّد لا يتعلّق بالعبد أصلا لا اكتسابا ولا إحداثا فقد تفرّد اللّه تعالى بها ، فكيف تقولون إنّه غير موصوف بالقدرة على التفرّد بالقبيح ؟ ( ق ، ش ، 322 ، 1 ) - منهم ( المجبرة ) من قال : إنّ المباشر خلق اللّه تعالى فينا متعلّق بنا من حيث الكسب ، وأمّا المتولّد فإنّ اللّه تعالى منفرد بخلقه ( ق ، ش ، 324 ، 9 ) - إنّ المتولّد إذا كان مما يثبت لأحوالنا فيه تأثير حتى يقف على قصدنا ودواعينا ويثبت فيه المدح والذم كما في المبتدأ سواء ، فما وجه الفرق ؟ وكيف يعلّق المراد بالطبع والإرادة باختيار الفاعل مع أنّ الحالة فيهما على سواء . فإمّا أن يعلّقا جميعا بالطبع ، أو يضافا إلى الفاعل . فأمّا أن يجعل أحدهما واقعا بالطبع ، والآخر باختيار الفاعل فلا ( ق ، ش ، 388 ، 14 ) - إنّ المقدورات على ضربين : مبتدأ كالإرادة ، ومتولّد كالصوت . فالمبتدأ يجب أن تكون القدرة متقدّمة عليه بوقت ، ثم في الثاني يصحّ منه فعله . والمتولّد على ضربين : أحدهما يتراخى عن سببه كالإصابة مع الرمي ، والثاني لا يتراخى كالمجاورة مع التأليف . أمّا ما لا يتراخى عن سببه فإنّ حاله كحال المبتدأ ، والمتراخي عن سببه فإنّه لا يمنع أن تتقدّمه القدرة بأوقات ، وإن كان لا يجب أن يتقدّم سببه إلّا بوقت ( ق ، ش ، 391 ، 2 ) - كيفية وقوع الفعل من القادر . فجملة القول في ذلك أنّ القادر إمّا أن يفعل الفعل على وجه يختصّه أو يفعله على وجه لا يختصّه . فإن فعله على وجه يختصّه فذلك على ضربين : أحدهما أن لا يكون هناك إلّا مجرّد هذا الفعل الواحد الذي يخصّه وذلك هو كل ما يفعله مبتدأ في محلّ قدرته . والثاني أن يكون هناك فعل سوى هذا الفعل . ثم هذا على ضربين : أحدهما أن يكونا جميعا مختصّين به . وهذا هو المتولّد الذي يوجد في محل القدرة كالنظر والعلم وما شاكل ذلك . والثاني أن يكون أحدهما هو المختصّ به وهذا هو ما يتولّد عن الاعتماد في غير محلّ القدرة فيكون نفس السبب مخصوصا بالفاعل والمسبب يتعدّاه . فهذه قسمة ما يختصّ بالفاعل . فأمّا ما لا يختصّ بالفاعل بحال فليس إلّا المخترع وهو الذي يصحّ من اللّه عزّ وجلّ