تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1134

مساهمون:

ص١١٣٤
قدرته التعرّف فيه وصف بهذه الصفة . ولذلك وصف تعالى بأنّه مالك لم يزل ، ووصف نفسه بأنّه مالك يوم الدين ؛ وبيّنّا أن وصفهم لسيّد العبد بأنّه مالكه قد حذف منه ذكر التصرّف ؛ لأنّ ملك العتق لا يعقل له معنى إذا لم يصرف ذلك إلى التصرّف المخصوص ( ق ، غ 11 ، 28 ، 11 )

مالك أفعال العباد

- إنّ الموجود إذا قيل إنّه تعالى مالكه فهو مجاز ، لأنّ القدرة على الموجود تستحيل ، وإنما يراد به أنّه يملك أمرا سواه له به تعلّق ، كما يراد بقولنا : إنّ زيدا يملك الدار ، أنّه يملك التصرّف فيها ، وهو تعالى لا يمتنع أن يوصف بأنّه مالك أفعال العباد ، بمعنى أنّه يقدر على إعدامها ، أو يقدر فيما لم يوجد منها على المنع منها ، وليس في ذلك ما يدلّ على ما توهّموه ( ق ، م 1 ، 206 ، 5 ) - قد بيّنا من قبل أنّا لو قلنا : إنّه تعالى مالك لأفعال العباد ، من حيث يقدر على تمكينهم منها ومنعهم منها لصحّ ، ولجرى ذلك على طريق الحقيقة ، لأنّ المراد بالملك في المملوك على ما ذكرناه ، قد يختلف ( ق ، م 2 ، 485 ، 11 ) - قد جوّز شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه أن يوصف تعالى بأنّه مالك لأفعالنا من حيث يقدر على إبطالها ومنعنا منها ، ويوصف الأقدر منّا بأنّه مالك لفعل غيره على هذا الوجه ، ويقال فيه تعالى : إنّه مالك لنا بمعنى أنّه يقدر على إفنائنا وعلى التصرّف فينا . ولذلك لا يمتنع أن يكون العبد مملوكا لاثنين إذا صحّ تصرّفهما فيه ولم يكن لأحد منعهما من ذلك ، ولا لأحدهما منع الآخر منه . ولذلك قلنا : إنّ كل ما نملكه فهو تعالى المملّك لنا ، لأنّه قد حصلنا بالقدرة على التصرّف ، وبأن خلق المتصرّف فيه ، وجعله بحيث يصحّ أن ينتفع به ، ومنه الغير من أن يمنعنا منه ( ق ، غ 11 ، 29 ، 5 )

مالك لفعل غيره

- قد جوّز شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه أن يوصف تعالى بأنّه مالك لأفعالنا من حيث يقدر على إبطالها ومنعنا منها ، ويوصف الأقدر منّا بأنّه مالك لفعل غيره على هذا الوجه ، ويقال فيه تعالى : إنّه مالك لنا بمعنى أنّه يقدر على إفنائنا وعلى التصرّف فينا . ولذلك لا يمتنع أن يكون العبد مملوكا لاثنين إذا صحّ تصرّفهما فيه ولم يكن لأحد منعهما من ذلك ، ولا لأحدهما منع الآخر منه . ولذلك قلنا : إنّ كل ما نملكه فهو تعالى المملّك لنا ، لأنّه قد حصلنا بالقدرة على التصرّف ، وبأنّ خلق المتصرّف فيه ، وجعله بحيث يصحّ أن ينتفع به ، ومنه الغير من أن يمنعنا منه ( ق ، غ 11 ، 29 ، 6 )

مأمور

- العلوم كثيرة منها اضطرار ، وأنّه قد يمكن أن يدركه الإنسان قبل تكامل العقل فيه بامتحان الأشياء واختبارها والنظر فيها وفي بعض ما هو داخل في جملة العقل ، كنحو تفكّر الإنسان إذا شاهد الفيل أنّه لا يدخل في خرق إبرة بحضرته ، فنظر في ذلك وفكّر فيه حتى علم أنه يستحيل دخوله في خرق إبرة وإن لم يكن بحضرته ، فإذا تكاملت هذه العلوم في الإنسان كان بالغا ، ومن لم يمتحن الأشياء فجائز أن يكمّل اللّه سبحانه له العقل ويخلقه فيه ضرورة ،