عليه . ويفارق ذلك من يعلم أنّه يكفر ، لأنّه قد عرّض لمنافع عظيمة ، وليس التكليف بإدخال له في ضرر لا يعقب نفعا . فلذلك افترقا ، وإن كان كل واحد منهما في حكم الإيجاب والإلزام ، وصار ما قدّمناه في باب القبح أولى من المفسدة ( ق ، غ 11 ، 221 ، 8 )
ما يكون بالفاعل
- من حقّ ما يكون بالفاعل أن يكون وجوده عن ابتداء ، ومن حقّ القديم أن لا يكون لوجوده أبدا ولا يجوز أن يكون قديما لمعنى لا يتوقّت ، لأنّ ذلك يقتضي في المعنى نفسه أن يكون قديما لمعنى آخر على ما تقدّم القول فيه ( ق ، ت 1 ، 139 ، 19 )
- إنّ صفات الأجناس لا تتعلّق بالفاعل ، ما قد ثبت أنّ كل ذات لا بدّ أن يصحّ تعلّق العلم بها على طريق التفصيل ، والعلم بها على طريق التفصيل لا يتعلّق إلّا على صفة تتميّز بها عن غيرها ، وتلك الصفة لا بدّ لها من حكم تظهر به ، وحكمها ما نقوله إنّه مقتضى عنها ، وحصوله مشروط بالوجود . والمخالف يقول إنّه بالفاعل ، فكونه مقتضى على الصفة الذاتية يمنع من أن يكون بالفاعل ، لأن ما يكون مقتضى يجب حصوله بحصول الوجود ، وما يكون بالفاعل ويكون موقوفا على اختياره ، يجوز أن يحصل وأن لا يحصل ، وإن حصل الوجود ( ن ، د ، 222 ، 5 )
ما يكون مقتضى
- إنّ صفات الأجناس لا تتعلّق بالفاعل ، ما قد ثبت أنّ كل ذات لا بدّ أن يصحّ تعلّق العلم بها على طريق التفصيل ، والعلم بها على طريق التفصيل لا يتعلّق إلّا على صفة تتميّز بها عن غيرها ، وتلك الصفة لا بدّ لها من حكم تظهر به ، وحكمها ما نقوله إنّه مقتضى عنها ، وحصوله مشروط بالوجود . والمخالف يقول إنّه بالفاعل ، فكونه مقتضى على الصفة الذاتية يمنع من أن يكون بالفاعل ، لأن ما يكون مقتضى يجب حصوله بحصول الوجود ، وما يكون بالفاعل ويكون موقوفا على اختياره ، يجوز أن يحصل وأن لا يحصل ، وإن حصل الوجود ( ن ، د ، 222 ، 5 )
مائية
- في الشاهد لا يفهم من قول الرجل " شيء " مائيّة الذات ، ولا من قوله " عالم وقادر " الصفة ، وإنّما يفهم من الأول الوجود والهستيّة ، ومن الثاني أنّه موصوف ، لا أنّ فيه بيان مائية الذات كقول الرجل " جسم " ، إنّه ذكر مائيّة أنّه ذو أبعاد أو ذو جهات أو محتمل للنهاية وقابل للأعراض ، وكذا ذا في الإنسان وسائر الأعيان ( م ، ح ، 42 ، 9 )
- قال أبو محمد والذي نقول به وباللّه تعالى التوفيق أنّ له مائيّة هي إنّيته نفسها ، وأنّه لا جواب لمن سأل ما هو الباري إلّا ما أجاب به موسى عليه السلام إذ سأله فرعون وما ربّ العالمين ، ونقول أنّه لا جواب هاهنا لا في علم اللّه تعالى ولا عندنا إلّا ما أجاب به موسى عليه السلام ، لأنّ اللّه تعالى حمد ذلك منه وصدق فيه ، ولو لم يكن جوابا صحيحا تامّا لا نقص فيه لما حمده اللّه ( ح ، ف 2 ، 174 ، 2 )
- احتجّ من أنكر المائيّة بأن قال لا تخلو المائيّة من أن تكون هي اللّه أو تكون غيره ، فإن كانت غيره والمائيّة لم تزل فلم يزل مع اللّه تعالى