تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1135

مساهمون:

ص١١٣٥
فيكون بالغا كامل العقل مأمورا مكلّفا ( ش ، ق ، 481 ، 5 ) - إن قالوا فيجوز أن يكلّف اللّه تعالى الشيء مع عدم الجارحة ووجود العجز ، قيل لهم ( لا ) لأنّ المأمور إنّما يؤمر ليقبل أو ليترك ومع عدم الجارحة لا يوجد أخذ ولا ترك . وكذلك العجز لا يوجد معه أخذ ولا ترك لإ ( نّه ) عجز عن الشيء وعن ضدّه . وأيضا فلو وجب إذا أمر اللّه تعالى الإنسان بالشيء مع عدم قدرته أن يأمر به مع عدم القدرة كلها ، لوجب إذا أمر اللّه تعالى الإنسان مع عدم بعض العلوم وهو العلم باللّه تعالى وبأنّه آمر ، أن يأمره بالفعل مع عدم العلوم كلّها . فإن لم يجب هذا لم يجب إذا أمر الإنسان مع عدم القدرة على ما أمره به ، أن يأمر مع عدم الجارحة التي إذا عدمت ، عدمت القدرة كلّها ، ومع وجود العجز الذي لم تعدم القدرة بوجوده ( ش ، ل ، 59 ، 20 ) - اختلفوا في صفة المأمور ، فمن أجاز تكليف العاجز وتكليف المحالات قال يجب أن يكون المأمور كامل العقل ليصحّ كونه عالما بأنّه مأمور . ومن أحال من أصحابنا تكليف العاجز وتكليف المحالات قال يحتاج المأمور في حال تضييق الوجوب عليه إلى . . . كمال العقل ، وإلى أن يكون قادرا إمّا على الفعل وإمّا على تركه لكي يصحّ منه الطاعة بفعل المأمور به أو المعصية بتركه . ويجب على هذا القول أن يكون عالما بصفات ما أمر به وشروطه ، وفي حكم العالم بذلك من يصحّ منه النظر المؤدّي إلى المعرفة . ويجب على هذا القول أن يكون الدليل منصوبا على ما كلّف به ( ب ، أ ، 212 ، 11 ) - قالت القدريّة من شرطه ( المأمور ) أيضا أن يكون قادرا على المأمور به وعلى جنس ضدّه في حال ورود الأمر . ولم يوجبوا كونه قادرا عليه في حال وقوعه . وقال أصحابنا بوجوب كونه قادرا على ما أمر به في حال كونه فاعلا له . ولم يوجبوا كونه قادرا عليه قبل ذلك . وأوجبوا أيضا كون المأمور قادرا على فعل الإرادة للفعل المأمور به . وليس هذا من شرطه عندنا لأنّه يجوز أن يخلق اللّه تعالى فيه إرادة ضروريّة يريد بها فعل المأمور به ( ب ، أ ، 213 ، 1 ) - المأمور الذي علم وقوعه ، والمنهيّ الذي علم الانتهاء عنه هو المراد ، أمّا ما علم انتفاؤه فليس بمراد الوجود ، وإن كان مأمورا به ، وما علم وجوده فليس بمراد الانتفاء وإن كان منهيّا عنه ، وإلّا كان فيه إبطال أخصّ وصف الإرادة ، وهو تأتّي التمييز بها ، وهو ممتنع . وأمّا ما يطلق عليه اسم الإرادة مع عدم حصول التمييز به فليس في الحقيقة إرادة بل شهوة تمنّيا ، فإذا الإرادة أعمّ من الأمر من جهة أنّها توجد ولا أمر ، والأمر أعمّ منها من جهة أنّه قد يكون ولا إرادة ، وليس ولا واحد منهما يلزم الآخر لزوما معاكسا ولا غير معاكس . وعند ذلك فلا يلزم من الأمر بالوجود وإرادة العدم ما تخيّلوه من التناقض . وعلى هذا القول في النهي أيضا ( م ، غ ، 66 ، 14 )

ماهيات نوعية

- قالوا : الماهيّات النوعيّة تشرك في الأجناس ، فإنّ السواد والبياض يشتركان في اللونيّة وليس الاسم ، لأنّا نجد بينهما ما لا نجد بين أحدهما والحركة ، لو كان اسمهما واحدا ؛ ولأنّه لا يطّرد في اللغات بخلاف هذا ( خ ، ل ، 50 ، 9 )
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1135 | سميح دغيم