ماهية
- أجمعت المعتزلة على إنكار القول بالماهيّة وأنّ للّه ماهيّة لا يعلمها العباد وقالوا : اعتقاد ذلك في اللّه سبحانه خطأ وباطل ( ش ، ق ، 206 ، 16 )
- كان يزعم ( ضرّار بن عمرو ) أنّ اللّه سبحانه يخلق حاسّة سادسة يوم القيامة للمؤمنين يرون بها ماهيّته أي ما هو وقد تابعه على ذلك " حفص الفرد " وغيره ( ش ، ق ، 282 ، 7 )
- أقول : قوله ( الرازي ) : " إنّ مجموع أجزاء الماهيّة هو نفس الماهيّة " ليس بصحيح ، لأنّ الجزء متقدّم على الكلّ بالطّبع . والأشياء الّتي كلّ واحد منها متقدّم على شيء متأخّر عنها يمتنع أن تكون نفس المتأخّر ، ويجوز أن تصير عند الاجتماع ماهيّة هي المتأخّرة ، فيتحصّل معرفتها بها . كما أنّ العلم بالجنس والفصل وبالتركيب التقييديّ متقدّم على العلم بالجنس المقيّد بالفصل ، وهي أجزاؤه ، وبها يحصل العلم به ( ط ، م ، 7 ، 21 )
- إنّ من الجائز أن تكون الأجزاء كلّها أو بعضها معرّفة للماهيّة ، ولا يلزم منه أن يكون معرّفا لجميع أجزاء الماهيّة حتى لنفسه ، فإنّا بيّنا أنّ الماهيّة مغايرة للأجزاء كلّها . وإنّما وقع هذا الغلط من عدم التّمييز بين الماهيّة وبين أجزائها كلّها ( ط ، م ، 8 ، 9 )
- إنّ الماهيّة من غير اعتبار شيء معها لا تكون موجودة ولا معدومة ، فلا يلزم من اتّصافها بالوجود قيام الوجود بالماهيّة المعدومة ( ط ، م ، 34 ، 3 )
- الماهيّة لا تكون موجودة إلّا في زمان الوجود ، أمّا في زمان العدم فلا ماهيّة إلّا في التصوّر العقليّ ( ط ، م ، 37 ، 22 )
- إنّ الماهيّة ، من حيث هي هي لا موجودة ولا معدومة . وإنّما يمكن أن يكون من حيث هي هي علّة لصفة معقولة لها ، كما أنّ ماهيّة الاثنين علّة لزوجيّتها . أمّا كونها من حيث هي هي علّة لوجود ، أو لموجود ، فمحال ، لأنّ بديهة العقل حاكمة بوجوب كون ما هو علّة لوجود موجودا . وليس كذلك في قبول الوجود ، فإنّ قابل الوجود يستحيل أن يكون موجودا ، وإلّا فيحصل له ما هو حاصل له ( ط ، م ، 97 ، 20 )
- الماهيّة لا تخلو عن الوجود أو العدم في الخارج ، أمّا عند العقل فتخلو عن اعتبارهما ، والإمكان صفة لها من حيث هي كذلك مسندة إلى الوجود أو إلى العدم ( ط ، م ، 110 ، 5 )
- إنّا نعقل الماهيّة من غير أن يفرض معها وجود أو عدم . ثم نقول : إنّ تلك الماهيّة المعقولة يمكن أن يكون مع الوجود الخارجيّ ويمكن أن لا يكون معه ( ط ، م ، 243 ، 20 )
- إنّ الماهيّة لا تخلو عن الوجود والعدم ، وهي مع أحدهما تنافي الآخر وإمكانه . وقد يقرّر بأنّ الممكن إن حضر سببه وجب ، وإلّا ، امتنع ( خ ، ل ، 56 ، 7 )
- الماهيّة : تطلق غالبا على الأمر المتعقّل مثل المتعقّل من الإنسان ، وهو الحيوان الناطق مع قطع النظر عن الوجود الخارجيّ ، والأمر المتعقّل من حيث إنّه مقول في جواب ما هو يسمّى ماهيّة ، ومن حيث ثبوته في الخارج يسمّى حقيقة ، ومن حيث امتيازه عن الأغيار هويّة ، ومن حيث حمل اللوازم له ذاتا ، ومن حيث يستنبط من اللفظ مدلولا ، ومن حيث إنّه محل الحوادث جوهرا ، وعلى هذا ( ج ، ت ، 247 ، 12 )
- قلنا : الماهيّة ما يتصوّر في الذهن ، وقد امتنع