تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1070

مساهمون:

ص١٠٧٠
اسم الكسب تيمّنا بكتاب اللّه تعالى ، فإنّه وجد إطلاق ذلك على أعمال العباد في القرآن ، وأمّا اسم الفعل فتردّد في إطلاقه ، ولا مشاحة في الأسامي بعد فهم المعاني ( غ ، ق ، 92 ، 5 ) - أمّا من أثبت للقدرة الحادثة أثرا ما في الفعل ، وسمّى ذلك كسبا فليس بجبريّ ( ش ، م 1 ، 85 ، 15 ) - على أصل أبي الحسين : لا تأثير للقدرة الحادثة في الإحداث ، لأنّ جهة الحدوث قضية واحدة لا تختلف بالنسبة إلى الجوهر والعرض . فلو أثّرت في قضية الحدوث لأثّرت في حدوث كل محدث حتى تصلح لإحداث الألوان ، والطعوم ، والروائح ، وتصلح لإحداث الجواهر والأجسام ، فيؤدّي إلى تجويز وقوع السماء على الأرض بالقدرة الحادثة . غير أنّ اللّه تعالى أجرى سنّته بأن يحقّق عقيب القدرة الحادثة ، أو تحتها ، أو معها : الفعل الحاصل إذا أراده العبد وتجرّد له ، ويسمّى هذا الفعل كسبا ، فيكون خلقا من اللّه تعالى إبداعا وإحداثا ، وكسبا من العبد : حصولا تحت قدرته ( ش ، م 1 ، 97 ، 9 ) - القاضي أبو بكر الباقلاني . . . قال : الدليل قد قام على أنّ القدرة الحادثة لا تصلح للإيجاد ، لكن ليست تقتصر صفات الفعل أو وجوهه واعتباراته على جهة الحدوث فقط ، بل هاهنا وجوه أخر ، هنّ وراء الحدوث من كون الجوهر جوهرا متحيّزا ، قابلا للعرض . ومن كون العرض عرضا ، ولونا ، وسوادا وغير ذلك . وهذه أحوال عند مثبتي الأحوال . قال : فجهة كون الفعل حاصلا بالقدرة الحادثة أو تحتها نسبة خاصة ، ويسمّى ذلك كسبا ، وذلك هو أثر القدرة الحادثة ( ش ، م 1 ، 97 ، 16 ) - الكسب هو المقدور بالقدرة الحادثة ويلزمه حكم وشرط ، أمّا الحكم فأن يتغيّر المكتسب بالكسب ، فيكسبه صفة ويكتسب عنه صفة ، وأمّا الشرط فأن يكون عالما ببعض وجوه الفعل ، أو نقول يلزمه التغيير ، ولا يشترط العلم به من كل وجه ( ش ، ن ، 77 ، 13 ) - إنّ كل فعل وقع على التعاون كان كسبا للمستعين ، وحقيقة الكسب من المكتسب هو وقوع الفعل بقدرته مع تعذّر انفراده به ( ش ، ن ، 78 ، 1 ) - قال الأستاذ أبو بكر إنّ الكسب هو أن تتعلّق القدرة به على وجه ما وإن لم تتعلّق به من جميع الوجوه ، والخلق هو إنشاء العين وإيجاد من العدم ( ش ، ن ، 78 ، 4 ) - في الكسب قولان . أحدهما : أنّ اللّه تعالى أجرى عادته بأنّ العبد متى ضمّ عزمه على الطاعة فإنّه تعالى يخلقها ، ومتى ضمّ عزمه على المعصية فإنّه يخلقها ، وعلى هذا التقدير يكون العبد كالموجد ، وإن لم يكن موجدا فلم لا يكفي هذا القدر في الأمر والنهي . وثانيهما : أنّ ذات الفعل وإن حصلت بقدرة اللّه تعالى ولكن كونها طاعة ومعصية صفات تحصل لها وهي واقعة بقدرة العبد ، فلم لا يكفي هذا في صحة الأمر والنهي ( ف ، م ، 150 ، 11 ) - أمّا الكسب : فأحسن ما قيل فيه : إنّه المقدور بالقدرة الحادثة . وقيل : هو المقدور القائم بمحلّ القدرة ( م ، غ ، 223 ، 3 ) - الكسب : هو الفعل المفضي إلى اجتلاف نفع أو دفع ضرر ، ولا يوصف فعل اللّه بأنّه كسب لكونه منزّها عن جلب نفع أو دفع ضرر ( ج ، ت ، 235 ، 2 ) - الكسب الذي يدّعيه المجبرة غير معقول مع
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1070 | سميح دغيم