فهذا محال باطل من المقال ( ي ، ر ، 102 ، 17 )
- من قضاء اللّه تعالى الذي هو خلق ما هو حقّ كالطاعات وما لم ينه عنه . ومن قضاء اللّه تعالى الذي هو خلق ما هو جور كالكفر والمعاصي لأنّ الخلق منه حق ومنه باطل . وأمّا القضاء الذي هو أمر والقضاء الذي هو إعلام وإخبار وكتاب ، فحقّ لأنّه غير المقضيّ ( ش ، ل ، 45 ، 16 )
- الكفر قضاء اللّه تعالى بمعنى أنّه خلق اللّه ولا نقول قضاء اللّه باطل لأنّه يوهم أن لا حقيقة لقضاء اللّه تعالى . وهذا كما نقول الكافر مؤمن بالجبت والطاغوت ولا نقول مؤمن ونسكت لما فيه من الإبهام ( ش ، ل ، 46 ، 8 )
- خلق الأفعال يثبت القضاء بكونها والقدر لها على ما عليها من حسن وقبح ، ويوجب أن يكون مريدا لها أن تكون خلقا له ( م ، ح ، 305 ، 15 )
- القضاء في حقيقته الحكم بالشيء والقطع على ما يليق به ، وأحق أن يقطع عليه ، فرجع مرة إلى خلق الأشياء ؛ لأنّه تحقيق كونها على ما هي عليه ، وعلى الأولى بكل شيء أن يكون على ما خلق ؛ إذ الذي خلق الخلق هو الحكيم العليم ، والحكمة هي إصابة الحقيقة لكل شيء ووضعه موضعه ، قال اللّه تعالى :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
( فصلت : 12 ) ، وعلى ذلك يجوز وصف أفعال الخلق أن قضى بهنّ ، أي خلقهن وحكم كقوله :
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ
( طه :
72 ) ، بمعنى أحكم ، ومن ثمة سمي العالم قاضيا بما يردّ كل حق إلى محقّه ويبيّن الذي هو حق ذلك ، وكذا قوله :
إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( آل عمران : 47 ) ، وكذلك يجوز أن يقال : حكم اللّه أنّ فلانا يفعل كذا في وقت كذا فيكون منه كذا في وقت كذا ، وحق هذا أن يكون حكم بما علم أنّه يكون ، وحكم أيضا بالذي يستحق الفاعل بفعله من ذم أو مدح ، ثواب أو عقاب ( م ، ح ، 306 ، 1 )
- إن الرضا بقضائه أن تعلم بأنّ الكفر مضمحل قبيح وأنّه شرّ وفساد وأنّه يوجب مقت صاحبه وتعذيبه إلّا أن يتوب ، فمن لم يرض بهذا فهو كافر ، فيكون على ما جاء به الخبر . على أنّ الكفر والقبح / هو فعل العبد ، ومحال أن يكون هو قضاؤه ، فثبت أن قضاء اللّه هو ما ذكرت مما عليه حقيقة الفعل ( م ، ح ، 308 ، 3 )
- على أنّ حقيقة الخير في الأمراض والمصائب ، ألّا يرى أنّ التخليد في النار من قضائه عند المعتزلة وكذلك الخذلان والإضلال ونحو ذلك ، فليرضى الكعبي لنفسه ذلك ، وإلّا طلب ربا سواه . والمعتزلة يقولون : ليس للّه القضاء بالأمراض والمصائب في الدين ، لا ذنب لهم إلّا بالعوض ، فإذا هم لا يرضون بها حتى يعطوا عليها العوض ( م ، ح ، 308 ، 10 )
- العبد يجوز عليه التغيير من حال إلى حال ، فلذلك صفته متغيّرة ، وأمّا قضاء اللّه وقدره فلا يتغير ولا يتبدّل ، والقضاء صفة القاضي ، والمقضي المكتوب في اللوح المحفوظ ، والقضاء صفة الرب غير محدثة ، والمقضى محدث ، والحكم غير محدث والمحكوم به غير محدث ، والمقدور محدث ، وتغيّر المقضى عليه لا يوجب تغيّر القضاء ( م ، ف ، 11 ، 15 )
- فإن قيل : فعلى كم وجه ينقسم القضاء ؟ قيل له على وجوه كثيرة . . . منها : قضاء يكون بمعنى الخلق ، وذلك قوله تعالى :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ