سمّي قرآنا ، أخذا من قول العرب : " قرأت الناقة لبنها في ضرها " أي جمعته ( م ، غ ، 95 ، 14 )
- قال اللّه :
نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً
( الزمر : 23 ) ، وأصحابنا يحتجّون بهذه اللفظة على أنّ القرآن ليس بقديم ، لأنّ الحديث ضدّ القديم ، وليس للمخالف أن يقول ليس المراد بقوله أحسن الحديث ما ذكرتم بل المراد أحسن القول وأحسن الكلام لأنّ العرب تسمّي الكلام والقول حديثا ، لأنّا نقول لعمري أنّه هكذا ، ولكنّ العرب ما سمّت القول والكلام حديثا إلّا أنّه مستحدث متجدّد حالا فحالا . ألا ترى إلى قول عمرو لمعاوية قد مللت كل شيء إلّا الحديث ، فقال إنّما يملّ العتيق ، فدلّ ذلك على أنّه فهم معنى تسميتهم الكلام والقول حديثا وفطن لمغزاهم ومقصدهم في هذه التسمية ، وإذا كنّا قد كلّفنا أن نجري على ذاته وصفاته وأفعاله ما أجراه سبحانه في كتابه ونطلق ما أطلقه على سبيل الوضع والكيفيّة التي أطلقها ، وكان قد وصف كلامه بأنّه حديث ، وكان القرآن في عرف اللغة إنّما سمّي حديثا لحدوثه وتجدّده ، فقد ساغ لنا ان نطلق على كلامه أنّه محدث ومتجدّد وهذا هو المقصود ( أ ، ش 2 ، 568 ، 22 )
- القرآن : هو المنزل على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم المكتوب في المصاحف المنقول عنه نقلا متواترا بلا شبهة ، والقرآن عند أهل الحق هو العلم اللدنيّ الإجماليّ الجامع للحقائق كلّها ( ج ، ت ، 223 ، 4 )
قرآن مخلوق
- لو كان القرآن مخلوقا لوجب أن يكون مقولا له :
كُنْ فَيَكُونُ
( النحل : 40 ) ، ولو كان اللّه عزّ وجلّ قائلا للقول
كُنْ
( النحل : 40 ) لكان للقول قولا ، وهذا يوجب أحد أمرين :
إمّا أن يؤول الأمر إلى أنّ قول اللّه غير مخلوق .
أو يكون كل قول واقع بقول لا إلى غاية ، وذلك محال ، وإذا استحال ذلك صحّ وثبت أنّ للّه عزّ وجلّ قولا غير مخلوق ( ش ، ب ، 52 ، 15 )
- من زعم أنّ القرآن مخلوق فقد جعله قولا للبشر ، وهذا ما أنكره اللّه على المشركين ، وأيضا فلو لم يكن اللّه متكلما حتى خلق الخلق ثم تكلّم بعد ذلك ، لكانت الأشياء قد كانت لا عن أمره ، ولا عن قوله ، ولم يكن قائلا لها " كوني " ، وهذا ردّ للقرآن والخروج عمّا عليه جمهور أهل الإسلام ( ش ، ب ، 56 ، 8 )
قرآن منزل
- الحديد جسم موات ، وليس يجب إذا كان القرآن منزلا ، أن يكون جسما مواتا ، ولذلك لا يجب إذا كان القرآن منزلا أن يكون مخلوقا ، وإن كان الحديد مخلوقا ( ش ، ب ، 83 ، 12 )
قرب
- إنّ اللّه عزّ وجلّ يقرب من عباده كيف شاء ، كما قال :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
( ق : 16 ) وكما قال :
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
( النجم : 8 - 9 ) ( ش ، ب ، 26 ، 2 )
- لفظ القرب والبعد يطلق على كل جوهرين تقاربا أو تباعدا بمقدار ما ، والمقادير بينهما لا تنحصر في حدّ ، فقيل فعند ذلك تختلف بالنسب والإضافات وهي لا تنحصر ( ش ، ن ، 177 ، 18 )