تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1030

مساهمون:

ص١٠٣٠
- إنّ القرآن هو كلام اللّه تعالى وهو علمه وليس شيئا غير الباري تعالى ( ح ، ف 3 ، 8 ، 16 ) - قالوا ( السمناني وشيوخه ) كلّهم إنّ القرآن لم ينزل به قط جبريل على قلب محمد عليه الصلاة والسلام ، وإنّما نزل عليه بشيء آخر هو العبارة عن كلام اللّه ، وأنّ القرآن ليس عندنا البتّة إلّا على هذا المجاز ، وأنّ الذي نرى في المصاحف ونسمع من القرّاء ونقرأ في الصلاة ونحفظ في الصدور ليس هو القرآن البتّة ، ولا شيء منه كلام اللّه البتّة ، بل شيء آخر ، وأنّ كلام اللّه تعالى لا يفارق ذات اللّه عزّ وجلّ ( ح ، ف 4 ، 211 ، 9 ) - قال السمناني أيضا إنّ الباقلاني وشيوخه قالوا إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وإنّما أطلق القول بأنّ ما أنزل اللّه هو القرآن وهو كلام اللّه تعالى إنّما هو على معنى أنّه عبارة عن كلام اللّه تعالى ، وأنّه يفهم منه أمره ونهيه فقط ( ح ، ف 4 ، 211 ، 22 ) - أطلق معظم المعتزلة لفظ المخلوق على كلام اللّه تعالى ، وذهبت الكراميّة إلى أنّ كلام اللّه قديم ، والقول حادث غير محدث ، والقرآن قول اللّه ، وليس بكلام اللّه ؛ وكلام اللّه عندهم القدرة على الكلام ( ج ، ش ، 106 ، 11 ) - إذا قيل : القرآن قديم أو مخلوق ؟ قلنا : هو غير مخلوق لقوله صلى اللّه عليه وسلم : " القرآن كلام اللّه غير مخلوق " . فإن قال : فالحروف قديمة أم لا ؟ قلنا : في الجواب ، هذه المسألة لم يذكرها الصحابة ولم يخوضوا فيها ، فالخوض فيها بدعة ، فلا تسألوا عنها ( غ ، أ ، 100 ، 3 ) - ما يطلق عليه اسم القرآن وجوده على أربع مراتب : أوّلها : وهي الأصل وجوده قائما بذات اللّه تعالى يضاهي وجود النار في التنور
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
( النحل : 60 ) ، ولكن لا بدّ من هذه الأمثلة في تفهيم العجزة ، والقدم وصف خاص لهذا الوجود . والثانية وجوده العلمي في أذهاننا عند التعلّم قبل أن ننطق بلساننا ، ثم وجوده في لساننا بتقطيع أصواتنا ، ثم وجوده في الأوراق بالكتب ( غ ، أ ، 104 ، 5 ) - أمّا القرآن فقد يطلق ويراد به المقروء ؛ فإن أريد به ذلك فهو قديم غير مخلوق ، وهو الذي أراده السلف بقولهم : القرآن كلام اللّه تعالى غير مخلوق ، أي المقروء بالألسنة . وإن أريد به القراءة التي هي فعل القارئ ، ففعل القارئ لا يسبق وجود القارئ ، وما لا يسبق وجود الحادث ، فهو حادث ( غ ، ق ، 125 ، 11 ) - قالت المعتزلة : أجمع المسلمون قبل ظهور هذا الخلاف على أنّ القرآن كلام اللّه ، واتّفقوا على أنّه سور وآيات وحروف منتظمة وكلمات مجموعة ، وهي مقروءة مسموعة على التحقيق ، ولها مفتتح ومختتم ، وأنّه معجزة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم دالّة على صدقه ( ش ، ن ، 309 ، 16 ) - نقول القول الحق إنّا لا ننكر وجود الكلمات التي لها مفتتح ومختتم ، وهي آيات وأعشار وسور ويسمّى الكل قرآنا ، وما له مبتدأ ومنتهى لا يكون أزليّا وهو من هذا الوجه معجزة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ، ويسمّى ما يقرأ باللسان قرآنا وما يكتب باليد مصحفا ( ش ، ن ، 311 ، 8 ) - إنّ الأمّة من السلف مجمعة على أنّ القرآن كلام اللّه ، وهو منتظم من الحروف والأصوات ، ومؤلّف ومجموع من سور وآيات ، ومن ذلك