تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1029

مساهمون:

ص١٠٢٩
أن يبيّن حكمه ( ق ، ت 1 ، 317 ، 9 ) - فقد تقدّم وقد أطلق " مشايخنا " كلهم في القرآن أنّه مخلوق ، حتى أنّ في كلام " الجعفرين " ما يقتضي أن الممتنع من إطلاق ذلك يكفر لإيهامه أنّه قديم . وعندنا أنّ الممتنع من إطلاق ذلك لا يكفر ، كما أنّ القائل بمجرّد الرؤية لا يكفر ، فإن ضمّ إلى ذلك تشبيها كفر به ، وكذلك إن أضاف إلى ذلك نفى حدوثه أصلا كفر . ومن قال في القرآن أنّه ليس بمخلوق ونفى حدوثه كلّمناه بما تقدّم . وإن وافق في المعنى فخلافه بعد ذلك لا يخرج عن وجهين . إمّا أن يقول : ليس معنى المخلوق أنّه فعل مقدّرا ، ويقول إنّ ذلك وإن كان كذلك في سائر الأفعال ففي الكلام خاصّة يقتضي الكذب ( ق ، ت 1 ، 344 ، 3 ) - لا خلاف بين جميع أهل العدل في أنّ القرآن مخلوق محدث مفعول ؛ لم يكن ثم كان ، وأنّه غير اللّه عزّ وجلّ ، وأنّه أحدثه بحسب مصالح العباد ، وهو قادر على أمثاله ، وأنّه يوصف بأنّه مخبر به وقائل وآمر وناه من حيث فعله . وكلّهم يقول : إنّه عزّ وجلّ متكلّم به ( ق ، غ 7 ، 3 ، 15 ) - ذهب " هشام بن الحكم " ، ومن تبعه في القرآن ، إلى أنّه صفة للّه تعالى لا يجوز أن توصف ؛ لأنّ الصفات لا توصف ( ق ، غ 7 ، 3 ، 19 ) - ذهب " ابن كلاب " إلى أنّ كلام اللّه عزّ وجلّ غير مخلوق ولا محدث ، وأنّه قديم بقدمه ، وإن لم يصف كلامه بالقدم ولا بالحدوث ؛ لأنّ القديم إنّما يكون قديما بقدم قام به ، ولا يجوز قيام القدم بالصفة ، ولا يقال في القرآن : إنّه غير اللّه تعالى ، ولا بعضه ، ولا هو هو ( ق ، غ 7 ، 4 ، 3 ) - ارتكب " الأشعري " القول بأنّ القرآن قديم ، وقال : لا يقال فيه هو اللّه ، ولا غير اللّه ، ولا هو هو ، ولا غيره ( ق ، غ 7 ، 4 ، 5 ) - حكي عن بعض " الحشويّة " أنّه قال في القرآن : هو الخالق . وفيهم من قال : هو بعضه ( ق ، غ 7 ، 4 ، 7 ) قد حكي عن بعضهم في القرآن : أنّه جسم . وعن بعضهم : أنّه ليس بجسم ولا عرض ( ق ، غ 7 ، 4 ، 9 ) - منهم من أحال أن يكون القرآن في الحقيقة فعله عزّ وجلّ ، ممن يقول بالطبائع . ومنهم من جعله حروفا مؤلّفة . ومنهم من زعم أنّه الحروف ولا نظم فيه . ومنهم من زعم أنّه الحروف والنّظم ( ق ، غ 7 ، 4 ، 13 ) - لا خلاف بين الصحابة أنّ القرآن فعل اللّه سبحانه ، وأنّه أظهره على رسوله صلى اللّه عليه لينبئه به من غيره ، ويدلّ به على نبوّته ( ق ، غ 7 ، 91 ، 18 ) - القرآن عنده ( معمّر ) فعل الجسم الذي حلّ الكلام فيه ، وليس هو فعلا للّه تعالى ، ولا صفة له ( ب ، ف ، 152 ، 15 ) - نقول إنّ قولنا القرآن وقولنا كلام اللّه لفظ مشترك يعبّر به عن خمسة أشياء : فنسمّي الصوت المسموع الملفوظ به قرآنا ونقول إنّه كلام اللّه تعالى على الحقيقة ( ح ، ف 3 ، 7 ، 13 ) - سمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المصحف قرآنا والقرآن كلام اللّه تعالى بإجماع الأمّة ، فالمصحف كلام اللّه تعالى حقيقة لا مجازا ، ونسمّي المستقرّ في الصدور قرآنا ، ونقول إنّه كلام اللّه تعالى ( ح ، ف 3 ، 8 ، 4 )