تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1027

مساهمون:

ص١٠٢٧
عرض ، وأنّ القرآن يوجد في ثلاثة أماكن : في مكان هو محفوظ فيه ، وفي مكان هو مكتوب فيه ، وفي مكان هو فيه متلوّ ومسموع ( ش ، ق ، 598 ، 10 ) - إنّ القرآن كلام اللّه غير مخلوق ، وأن من قال بخلق القرآن فهو كافر ( ش ، ب ، 21 ، 11 ) - إن سأل سائل عن الدليل على أنّ القرآن كلام اللّه غير مخلوق . قيل له : الدليل على ذلك قوله عزّ وجل :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ
( الروم : 25 ) وأمر اللّه هو كلامه ، وقوله فلمّا أمرهما بالقيام فقامتا لا يهويان ؟ كان قيامهما بأمره ، وقال عزّ وجلّ :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
( الأعراف : 54 ) فالخلق جميع ما خلق داخل فيه ، لأنّ الكلام إذا كان لفظه لفظا عاما فحقيقته أنّه عام ، ولا يجوز لنا أن نزيل الكلام عن حقيقته بغير حجّة ولا برهان . فلمّا قال :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
( الأعراف : 54 ) كان هذا في جميع الخلق ، ولما قال :
وَالْأَمْرُ
( الأعراف : 54 ) ذكر أمرا غير جميع الخلق ، فدلّ ما وصفناه على أن أمر اللّه غير مخلوق ( ش ، ب ، 51 ، 3 ) - تقول الباطنية : إنّ القرآن لم ينزل على رسول اللّه عليه السلام بالأحرف التي نقرؤها ، ولكنّه إلهام ، نزل على قلبه ، ثم هو يصوّره ، ويرسمه ذا الحروف ، ويعبر به ، ( ويعربه ) بالمعربة التي نقرؤها ( م ، ت ، 228 ، 6 ) - زعمت " المشبهة " : إنّ القرآن لمّا كان كلام اللّه فهو قديم مع اللّه غير مخلوق ، كما قالت " النصارى " إنّ المسيح - عليه السلام - لمّا كان كلمة اللّه كان قديما غير مخلوق ( ع ، أ ، 17 ، 14 ) - قالت " الموحدة " : هو ( القرآن ) في الحقيقة كلامه فأحدثه ، إذ لو كان قديما لكان يقول : لم يزل يا موسى إنّي أنا ربك فاخلع نعليك ، وقالت اليهود عزير ابن اللّه لكان هذا عبثا ، وقد قال اللّه تعالى :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ
( الأنبياء : 2 ) ( ع ، أ ، 17 ، 17 ) - أخبر تعالى أنّ القرآن منه منزل موحى ، وأنّ الرسول يقرؤه ويعلّمه ، فالموحى المنزل المقروء هو كلام اللّه تعالى القديم وصفة ذاته ، والقراءة له فعل الرسول التي هي صفته . وأيضا قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ
( المائدة : 67 ) ففعل الرسول البلاغ الذي هو القراءة ( ب ، ن ، 81 ، 3 ) - أمّا تسميته لكلام اللّه تعالى قرآنا فإنّه ذكر في كتاب الموجز أنّه إنّما يسمّى قرآنا لأجل أنّ العبارة عنه قرن بعضها إلى بعض ، وأنّ الجمع والتفرقة في القراءة لا في الكلام ، وأنّ قوله جلّ وعزّ
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
( القيامة : 17 ) فمعناه " إنّ علينا جمعه في قلبك حفظا وفهما وحفظ قرآنه عليك حتى لا تسهو في تبليغها ولا تزلّ " . وقال في موضع آخر إنّ كلام اللّه تعالى سمّي قرآنا لأنّه يقرأ بالعربية . وكل ذلك ليس على طريق التعليل الجاري المنعكس ، لأنّه ليس كل ما يقرأ بالعربية قرآنا ، ولا كل ما تقرن العبارة عنه بعضها إلى بعض يستحقّ أن يسمّى بذلك ( أ ، م ، 63 ، 10 ) - في القرآن وذكر الخلاف فيه : ووجه اتصاله بباب العدل هو ، أنّ القرآن فعل من أفعال اللّه يصحّ أن يقع على وجه فيقبح ، وعلى وجه آخر فيحسن وباب العدل كلام في أفعاله ، وما يجوز أن يفعله وما لا يجوز . وأيضا ، فإنّه له بما كنّا فيه من قبل اتّصالا شديدا ، فإنّه من أحدى نعم